الرئيسية » أقلام حرة » التقاعد والتعاقد المجحفان

التقاعد والتعاقد المجحفان

التقاعد والتعاقد المجحفان …..
بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

سيبقى التقاعد والتعاقد سيئتين لصيقتين بحكومة بنكيران إلى ابد الابدين. … بنكيران انقد التقاعد من افلاس محقق على حساب الموظف البسيط الذي زيد في عمر تقاعده وبدأ الاقتطاع من راتبه وذلك من أجل إعفاء الدولة من أداء ما بدأتها من متأخرات لصندوق التقاعد لعدة عقود خلت … بنكيران بذل أن يقول الحق ويعترف بأن عدم أداء الدولة لنصيبها من تقاعد الموظف حمل الموظف البسيط أخطاء الدولة التي ستغلق حتى أموال الصندوق المودعة لدى صندوق الايداع والتبذير وليس التدبير …..المهم عند بنكيران وحكومته أن يبعد الإفلاس عن الصندوق أما إدماج صناديق التقاعد التي تعرف تسيبا لا مثيل له فهو لا يفكر فيه احد لان كل الدول المتقدمة والتي لها ظمير حي تقسم التقاعد إلى صنفين لا ثالث لهما صنف خاص بالقطاع العام الذي يساهم فيه الموظف والدولة وتساعد القطاع الخاص الذي يساهم فيه العامل والمشغل وكلاهما يؤدي مساهمته بدون تأخر. … في المغرب عدة صناديق للتقاعد لتعرض للنهب والسرقة ولا احد يقول اللهم ان هذا منكر بل هناك صناديق مفلسة ولا زال القائمين عليها يعملون بها رغم أنها مفلسة وسائرة إلى الهاوية …. ولهذا سيبقى التقاعد مفلسا قام بنكيران بتأخير السكتة القلبية عنه بتضحية من الموظف المسكين الذي يؤدي من ماله ومن عمره لكي يبقى الصندوق لعدة سنوات الله اعلم مصيره بعد تلك السنوات العجاف، وقد ورتت حكومة العثماني تلك الوضعية الشاذة التي تركت البحث عن حلولها للزمن الذي هو ضريبة فرضها الوضع علينا، .،،،حكومتي بنكيران والعثماني اعطتا مسكنات لأزمة التقاعد في بلادنا هذه المسكنات التي قد تسبب لهذا القطاع سكتة قلبية لانه يعاني من مرض مزمن لأن الصندوق يعاني من تسيير ارتجالي حيث يسمح لآلاف الموظفين بالاستفادةمنه خارج قانونه واخرهم بنكيران نفسه الذي استفاذ من سبعين ألف درهم شهريا بدون أن يساهم في هذا الصندوق بدرهم واحد …..
أما قضية التعاقد فتلك معضلة أخرى قد تكون لها عواقب وخيمة لأن موقف المتقاعدين لن يكون هو موقف المتعاقدين …. المتقاعدين تحملوا الضربة الموجعة وصبروا لأن مستقبلهم وراء ظهورهم أما المتعاقدين فإنهم لن يصبروا لأن مستقبلهم أمام أعينهم ولا يمكنهم التفريط فيه .،،، حكومة بنكيران تفتقت عبقريتها بإيعاز من صندوق النقد الدولي الذي املى عليها هذا الحل بتوظيف رجال التعليم بعقدة محددة الأهداف الراتب والزمن فأصبح في المغرب صنفين من رجال التعليم صنف يعمل موظفا مع الدولة وصنف جديد يعمل مع الأكاديمية بعقد والعقد شريعة المتعاقدين فأصبح رجل التعليم اجيرا مستقبله غير مضمون وكيف نريد من رجل تعليم الذي يكون أجيال المستقبل وهو غير مطمئن على مستقبله العملي وهو يعمل بعقد قد يقوم الطرف الآخر بالمائة في اي وقت ولا يحق لرجل التعليم المطالبة بحقوقه في البقاء في وظيفته أسوة بأخوانه الآخرين، ،، ، لماذا تصر حكومة العثماني على غرار حكومة بنكيران على التوظيف بالعقد فقط ؟؟؟ إذا كان الراتب هو هو لا زيادة فيه ولا نقصان فلماذا لا توظف رجل التعليم بعد إجراء المبارة وتخرجه من مدرسة التكوين توظفه في سلك الوظيفة العمومية كما هو الشأن طيلة العقود الماضية ؟؟؟ لماذا تصر الحكومة على إدلال هذا الصنف من الموظفين الذي هو اساس كل تقدم في البلد فبدون تعليم ناجح ستبقى الدولة متأخرة لأن التعليم هو اساس كل شيء فمنه يتخرج الطبيب والمهندس والاعلامي والتاجر وكل من يعمل في مجالات الحياة ….ان الفئات الميسوؤة في بلدنا تدرس أبنائها وفلذات اكبادها في مدارس البعثات الأجنبية أو في المدارس الحرة أما أبناء الشعب فيدرسون في المدارس الحكومية التي يدرس فيها أساتذة بعقود عمل مجحفة. …
ان ضمان الاستقرار المادي والمعنوي للأستاذ هو واجب من واجبات الحكومة وان توظيفه يجب أن يكون مظمونا من طرف الدولة التي تؤدي رواتب الموظفين من مالية الدولة التي تأتي من خيرات البلد وضرائب الشعب …. لا أحد يحق له التزايد على حقوق أبناء الشعب في الوظيف والعمل والصحة ،… فالحكومة العاجزة عن توفير التعليم الناجح للساكنة والصحة والعمل عليها أن تقدم استقالتها فورا وتترك مكانها لحكومة تحترم نفسها وتوفر للشعب ما يحتاجه من خدمات ضرورية. ،.. على الحكومة أن تعود إلى توظيف الأساتذة كما كان عليه التوظيف في العقود الماضية وان اي تأخير سيؤثر على سير التعليم في بلادنا وسيتسبب في ضياع أجيال من الشباب الذي سينتقم من البلد ككل وستندم من حيث لا ينفع الندم لان ثورة الشعوب لا يمكن أن توقفها القرارات الارتجالية. … ان ارضاء الأستاذة وتوظيفهم مع الدولة كما كان الشأن في العقود الماضية أهم بكثير من إرضاء صندوق النقد الدولي وارغام الاساذة على التوقيع على عقود مجحفة مذلة فارحمي يا حكومة العثماني من في الأرض يرحمك من في السماء ولا تضيعي مستقبل أبنائنا ولا تدفعي باساتذة البلد إلى ما لا تحمد عقباه لأن ارضاء هذه الفئة وجعلهم يقومون بعملهم بكل اطمئنان على مستقبلهم فيه خير لهم ولابنائنا الذين هم عماد المستقبل …
قم للمعلم وفيه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا
بذل ان تكرم حكومة العثماتي الاستاذ ها هي تسحله وتعذبه وتنكل به امام كمرات العالم في صورة تسيء الى ماضي المغرب وحاضره مستقبله …
ماذا ستخسر الحكومة اذا وظفت الاساتذة مع الدولة في اطار الوظيفة العمومية …. ما دام ليس هناك زيادة في الراتب ولا مصاريف زائدة فيجب ان لا نبخس الناس اشيائهم …..والرجوع الى الحق فضيلة ….
اتمنى ان لا تتعامل حكومة العثماني مع التعاقد كما تعاملت حكومة بنكيران مع التقاعد لان اصحاب التعاقد لن يصبروا كما صبر اصحاب التقاعد ….وقد اعذر من اندر ….
وحرر برباط الفتح صباح يوم الاثنين 11 مارس 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *