الرئيسية » مجتمع » حكاية حقيقية لمن يكذب بوباء كورونا

حكاية حقيقية لمن يكذب بوباء كورونا

مهم لمن يكذب بكورونا

اقتراح عمر بلفقي

الممرضة هناء بمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان تحكي وتكتب هته الأسطر بعد إصابتها بكورونا اليوم نسأل الله لها الشفاء العاجل

لكل من يسأل عني ويتصل بعد أن علم تأكيد إصابتي بفيروس كورونا أنا وزوجي .. أقول لكم جزاكم الله خيرا على تفقدكم ودعواتكم…
بعد أن وقّعتُ التزاما من أجل متابعة علاجي بالمنزل وتأكيدي على تحمل المسؤولية في اتخاذ جميع الاجراءات والتدابير واحترام شروط الحجر الصحي… الذي اعتمدته الدولة مؤخرا … عُدتُ إلى بيتي ولله الحمد وقرّرتُ أن أحكي لكم تفاصيل الإصابة والتي بدأت قبل سبعة أيام من اليوم بالنسبة إلي.

القصد منها النصيحة وعدم الاستهانة بهذا المرض وعدم تهويله في آن واحد.

ما نحتاجه حقّا هو العلم بأعراضه والتعامل معه بكل جدّية ومسؤولية حتى لا نكون سببا في انتشاره ولا معاناة لإنسان قد لا يستحمل جسمه ولا مناعته ولا سنّه..

فقد زوجي حاسة الشم يوم الاثنين الماضي وأحسّ بعياءٍ شديد وألم في الظهر قرر بعدها ملازمة البيت والعزلة في بيت ولدنا طه مع تقليص حركيته بالمنزل .. البروتوكول العلاجي كما يُنصحُ به بالبيت ( باراسيتامول / فيتامين س / الزنك / azithromycine 500 mg ) مصحوبا بأشربة دافئة ( العسل / اليانسون / الليمون ) ليستعيد عافيته ابتداء من اليوم الرابع (الخميس ) اليوم الذي أحسستُ فيه بألم في الحلق و صداع شديد وألم في كل عضلات جسمي
بعد الاستشارة مع طبيبتي
Mariem Ayamelmouna جزاها الله كل خير
لانني أعاني من ضيق في التنفس بسبب اللقاح على فترات من السنة ، قرّرتْ البدأ فورا ببروتوكول علاجي (متكامل) للاعراض قبل انتظار النتيجة ونقل ولدي الى بيت الوالد وعدم استقبال اي زائر
أربع ايام عصيبة بجميع الاعراض من فقد الشم والذوق ، اسهال والم في المفاصل، سعال ، ارتفاع الحرارة فقدان حاد في الشهية ضيق في التنفس تشنج عضلي على مستوى العنق والكتف والصدر وكأن أحدا واضع يديه على صدرك وتنتظره أن يرفعه ..

فرقٌ شاسع بين اعراض زوجي واعراضي
الحمد لله مرّ كل شيء ..
لم يبقى إلا القليل….

تأخر ظهور النتائج راجعٌ لكثرة التحاليل المُنجزة على مستوى مختبر مدينة تطوان والمدن المجاورة الشاون، وزان، المضيق الفنيدق، الحسيمة، و العرائش وهذا أمر يصعب تجاوزه حقيقة مع كثرة الحالات المصابة والمخالطة والتي تزايدت أعدادها في الأيام الأخيرة

ما تعانيه الاطر الصحية بكل فئاتها من داخل المصالح المخصصة ووحدات العزل والتشخيص في هذا الجو الحار من تعب وخطر الاصابة لا يعلمه الا الله ويحسه من في قلبه ذرة انسانية …ابتساماتهم/ استبشارهم/ نصائحهم / سعة صدرهم مع المتطلبات المتعددة للمرضى وعائلاتهم لأزيد من خمس شهور وآثار العياء أنهكت أجسادهم دون أدنى تحفيزٍ أو تقدير

نصيحتي لمن لا زال يقول لا توجدُ كورونا .. ولا تخافوا هي مجرّد كذبة .. أقول له أسأل الله ان لا يُذيقك اعراضها كما أحسستُ بها ..

من أحسّ بعرض ولم يتخذ سببا فهو مسؤولٌ امام الله عن تدهور حالة مسنٍّ أو مريض ولو بعد أيام.. وانّما الاعمال بالنيات

قد تظهرُ عليك العلامات وتختفي بسرعة لكنّك مُلزمٌ بالحجر مسؤولية وأمانة وحِفظا للإنسانية 14 يوما كاقلّ تقدير

وفي النهاية أسأل الله الشفاء لكل المرضى وسلامةً لكل المخالطين
رفع الله عن الانسانية هذا البلاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *