الرئيسية » ثقافة و فن » صلاح محاميد الشاعر والفنان والمفكر المغترب يحكي عن مسار حياته

صلاح محاميد الشاعر والفنان والمفكر المغترب يحكي عن مسار حياته

صلاح محاميد يحكي خلال حوار شيق ومتشعب

اجرى الحوار  بايطاليا

الحاج نجيم عبد الاله السباعي

صلاح محاميد يحكي خلال حوار شيق ومتشعب

محطات في حياته واستخلاصاته الفلسفية في التاريخ العالمي

 

وصلت إيطاليا عام 1980 لدراسة الطب في مدينة باري الجنوبية, وهي نسبياً جميلة ببحرها وبسكانها العطوفين ولم تبهرني ذلك ان حيفا حيث سكنت لأربع سنوات تفوقها بهاءً. لم أشعر بالغربة ولكني فوجئت بالتفاوت بين تصوري لأوروبا كقارة متحضرة هادئة ومثالية كما حلمتها وواقع المدينة الضاجة وشعرت وكأنها تتمدن بألتعسف. ولم أشعر بإحراج فقد أهلتني ثقافتي العربية والإسلامية والعائلية على الإنفتاح . وتخرجي من الكلية العربية الأرثوذوكسية في حيفا جهزني للإنغماس السريع في الدراسة لا بل التفوق. أما تجربتي في العمل في تل الربيع الإسرائيلية ودراسة اللغة الإيطالية في القنصلية وتمحيصي في الدينامية الإجتماعية هناك وهي مأمركة قد حصنني من الإرتباك في إيطاليا والتي كانت تتأمرك ببطء.

وجود الكنائس في باري أشعرني بأهمية بلادي في نشر تعاليم التسامح, والتي استشهدَ من أجلها آباؤنا الآولين, القديسين بطرس وباولو ووطأ لي أحاسيس عائلية وإمتنان المحيط.ما زال هناك مسجد ورغم كونه مهمل فقد أحسست بعبيق عربي في المدينة. فتيات المدينة دافئات لكن وقوعك بالحب يعني حتما شرك الزواج. عادات اهل المدينة قريبة للثقافة العربية وخاصة شمال افريقيا وكأن المدينة متأوربة.

جذبت نظري يافطةللممثل الكوميدي روبيرتو بينيني فأحببته للوهلة الاولى وحضرت فيلمه ” بابوكيو” الأسبوع الأول من وصولي ورغم محدودية لغتي فقد فهمت رسائله وأضحكني كثيراً وما زلت أحبه.َ

أحدى الأمسيات مارأ بساحة كبيرة سمعت ترديد غناء “أفانتي بوبولو وبيللا تشاو ” وكنت أغنيها كنشاط الشبيبة الشيوعية ونقدمها للجمهور دون إدراك مصدرها وهناك بفضل ذاك الغناء ربيت أصدقاء يساريين. أنتقلت السنة الثانية الى مدينة بادوفا شمال إيطاليا حيث تشتهر وتمتاز بجامعتها . وهناك تخرجت عام 1989.

تدربت في قسم الأمراض الباطنية وخاصة القلب ومن ثم أنتقلت للطب النفسي حيث أنجزت الأطروحة وتدربت حتى شعرت بإشباع رغبتي لأنتقل لطب الأسنان والتي ما زلت ازاولها وتتيح لي مجالا واسعاَ للكتابة والفن.

كتبت اشعارا ونشرتها في صحف الوطن يافعاَ وبقي هاجس الكتابة وأطياف الشعر ترافقني وأنا ممنون لها .   وأول إصداراتي الجدية كان بفضل موسكو وميلينا ميلاني وإليك المقابلة :

 

_في إحياء ذكرى الشاعره الإيطالية ميلينا ميلاني في كورتينا دُعيتَ في منتصف آذار للحديث والشهادة .هل تمنحنا السبق في الفاتح من آذار في الإدلاء

أحببت في موسكو

أشعار ميلينا ميلاني

ترجمة وتقديم

_ نعم ! نحن كرماء وانتم تستاهلوا!

الحديث عن ميلينا يعني الإشارة الى ذاك التواضع والحث والجهد لبلورة إبداع فني يفيد الإنسانية. وُلدت ميلينا لأب يساري إبان الثورة البلشفية  عام 1917فسّماها ابوها لينينا(غيرته لاحقاً بسبب الفاشية)وترعرعت على القيم الثورية وعلى فعل الخير والصلاح وعلى الغير تميز ذهنها بألإنفتاح. حين وصولي ل كورتينا للعمل  كطبيب في اوائل التسعينات من القرن الماضي  تعارفنا في المنتديات الثقافية وكانت تدير كماً منها في تلك البلدة السياحية والتي يؤمها كبار الفنانين والسياسيين ورجال الأعمال . وكان النشاط الاول المشترك مع جمعية الزيتونة , وأنا مؤسسها , تدشين معرض فني بمشاركة مؤسسة غورباتشوف للفنانه الروسية اولغا روساكوفا وبرعاية بلدية كورتينا وبتمويلي الشخصي. آنذاك كانت البيريسترويكا في بدايتها وعوضاً عن القيمة الفنية للمعرض وللرسامة فقد وضحتُ ان هدف مبادرتي الفنية هو أيضا التقريب بين شعوب العقلية الرأسمالية الغربية وتلك الشيوعية ذلك ان الصراع بين النظامين مزّقنا وأضاع فلسطيننا وإحياء السلام العالمي عن طريق الفن. وكان أجمل معرض في  كورتينا ذاك الموسم بتصريح من العمدة .ومع ميلينا أنشأتُ “منشورات الزيتونة” عام 1997 .

كورتينا – أيطاليا حزيران 1993 ميلينا ميلاني متحدثة خلال معرض البيريسترويكا .

_ ل ” منشورات الزيتونة” أصداء: في إيطاليا ,فلسطين, المغرب, تونس, القاهرة والرياض. تداعيات تشير لنجاح الفكرة: الفن لخلق سلام عالمي .

 

_ ليس بعد! ذلك ان حجم المنشورات ضئيل مع أني مستمر بمنهجي! واشعر بأريحية ورضاء لجهدي والذي حظي بإهتمام وآذان صاغية في العديد من العواصم . نشرتُ في تونس وأخص ” جان دارك” للشاعرة الإيطالية ماريا لويزا سباتسياني وقد ترجمته للعربية وأعاد صياغته الشاعر التونسي العملاق نور الدين صمود. ليس لأن السباتسياني الأديبة الاولى في إيطاليا ومكلفة من السيناتو لإدارة نشاطات فنية عالمية وليس لترشيحها للنوبل ثلاث مرات , بل لأن ملحمة جان دارك تضوي عناصر مشتركة مع قناعتنا الوجودية كشرقيين. فكان لدي صغيراً إنطباع ساذج بأن الملائكة تهبط فقط في شرقنا وملحمة جان دارك تشير ان ملاكاً قد خاطبها وكلفها بتحرير بلادها ونجحت لكن حُكم عليها بالإعدام حرقأً من الكنيسة آنذاك والسباتسياتي تكتشف انه ما قتلوها وما صلبوها ولكن شُبه لهم .

 

وفي تونس ايضا في المضمار ذاته نشرت دراسة ” ابو القاسم الشابي يشدو معية ماريا لويزا سباتسياني ملحمة جان دارك” وكُرمت عليها في قليبيا عام 2010.

وقد نُشرت بالإيطالية وهي جاهزة بالفرنسية.

 

_ إذاً من ميلاني اليسارية الثورية الشعبية الى  السباتسياني الرسمية المتحفظة! أليس هناك تناقض؟

_ الفن الحقيقي هو الذي يُطغي المشاعر الإنسانية مهما تصارعت الأيديولوجيات وهذا التحدي الأكبر. ومن ثم انا لا أؤمن بتأطير البشر ومشاعرهم وفق ما يصرحون بإنتماء فكري اوسياسي . استنبط معالم الشخصية من النهج ومن معالم الإنتاج الفني .

أذكر انني كنت في موسكوالشيوعية في مقابلةصحفية مع الرسامة اولغا روساكوفا وكانت تدير الجانب الفني والروحي وذلك في المدرسة الحزبية حيث كانت تُدرس الماركسية اللينينية يعني أيضاً الإلحاد. بعد تدقيقي بمجموعة من لوحاتها سألت مضيفتي وكانت المقابلة مُراقبة من جهاز المدرسة , سألت الرسامة: ” هل تؤمنين بالله؟”  أحرجتُ وتوجستْ الفنانة فأعدت السؤال بصيغ أخرى لمرات ثلاث وكانت الإجابة ان الرقيب أوقف المقابلةوطالب مني مغادرة المكان وحصلت لي أتعاب. وقد أستضفتُ الرسامة في كورتينا في إيطاليا  بعد سنوات وصارحتني بأن سؤالي آنذاك أثار لديها الكثير من التحفظات والتأمل والوصول الى قناعات جديدة وقد أهدتني لوحة تذكارية عملاقة وأكدت لي أنها كانت ستهديها الى الجامعة العربية من قبل الإتحاد السوفييتي آنذاك كتعبير تضامن بلادها مع الأمه العربية  وهي الآن ملكي وملكي أيضاً المشاعر الطيبة التي ترافق لحظات إبداع اللوحة .

وانا لا أكتشف الجديد فالقرآن الكريم زاخر بالآيات المُوضحة . ” بسم الله الرحمانالرحيم …..ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ….” . أحاول إختراق الظاهر المرئي للتواصل مع المجهول المطمور , أو ما يسمى بالباطني أو اللاوعي .

_ وما هو دور العربي في نهجك .؟

_ كبير مع انني نفّذتُ ما سمحت لي به طاقتي: ترجمت من العربية للإيطالية بإصدار “منشورات الزيتونة”

“أشعار ل إيطاليا” للشاعر التونسي نور الدين صمود.

كانت تترائى لي,في السنوات الأولى من هذا القرن , ملامح

 

الأزمة في أوروبا وذلك لإعتمادها الأساسي لوحدتها العملة المشتركة , اليورو,  وللوضعية العالمية الجديدة حيث بدت القارات كالأنابيب المتصلة وبدأت عمليات الهجرة والتعارف . والغربي ما زال ليس جاهزاً لإدراك أن أنسحاب النظام الشيوعي حتّم إنهزام الرأسمالية وليس حصرياً نشوة الغربي بإنتصاره الظاهري. وعدم أستعداد الغربي لقبول قِيم الغير, المهزومين وفق تقييمه. أعتقد ان التوازن الإجتماعي والوجودي يتعلق بقيمٍ تُستنبط قبل كل شئ من التاريخ والحضارات ضاربة الجذور عميقاً. وأستخلصت أن لدى شعوب حوض المتوسط العوامل الكافية لخلق إستقرار مستقبل البشرية. توجهت لتونس عام 2005 وتعرفت على الشاعر نورالدين صمود وقد أهداني أعماله واخترت منها ما يكفي لنشر ديوان مع رسوماته .

 

تعرفت على الشاعر الكويتي عبد العزيز سعود البابطين في فيرونا حيث قدم لإفتتاح يوم الشعر العالمي آذار 2012 بإدارة الأكاديمية العالمية للشعر المنبثقة عن الأونيسكو وكنت مدعواً مع ستة شعراء عالميين . وقد أهداني أشعارة فترجمت ما تيسر لي وللغة واصدرته .

مهرجان الشعر في فيرونا آذار 2012

ونشرت “منشورات ديلفارو:” من ترجمتي” سفر الروح ” للشاعرة المغربية زينب سعيد.

 

سافرت للمغرب أكتوبر 2007 وحفوت مع فنانين بلقاءات أدبية حميمية وعلى هامش النشاط أهدتني زينب كتابها ” عرس أحمر لليقظة” وقد قرأته نفساً واحداً ذلك لعظمة المجازات وللوضعية الذهنية الهائلة المطروحة من قبل الكاتبة خاصةً إمكانيتها في تجاوز البارادوكس كلغة تخاطب وتهيئة أجواء ومناخات شعرية آمنة في خضم معتركات وجودية خطيرة تعايش معها ذهن الراصدة وتخطته لتصحب القارئ لمرافئ سلام. هنا عظمة الشعر والسرد الشعري والمغرب عامة كثقافة وكبلد يحترف لغة المجازات والعطف والحنان وأهميته كبيرة في رسم معالم الحضارة الحالية . قررت تقديم الكاتبة للقارئ الإيطالي فتصادقت معها ومهرنا لاحقاً الصداقة بزواج.

.

_ وهل كان عرس أحمر؟ وهل أفاد في اليقظة وهل ما زال سبات ؟

_ كان عرساً تخلله كل أطياف القوس قزح ونعم الأحمر خاصةً . وبإمتياز ايقظ من سبات عميق مقصود ومن ترنح ووهن ودعوة لقدح الدماغ وإعادة قراءة التاريخ والقناعات الواهنة في تاريخنا وإن شاء الله التجديد.

_ الهذا السبب دُعيت من إتحاد الجمعيات الثقافية المغربية في شمالي إيطاليا وأخترت شخصياَ لتكريم القنصل المغربي في فيرونا وحيث قلت في مداخلتك:” ………………………………………………….:”

_ أشكر إتحاد الجمعبات وأثمن نشاطها كذلك أقدر شخص القنصل بإنفتاحه وخلال حديث معه فيه ذكر لي إستخلاص ذكي ورائع ” سينطلق الإسلام لأوجِه من أوروبا” وهذا احد ملخصات كتابي :” الإسلام والغرب”. أتفقت معه أيضاً على أمور ثقافية كثيرة. ولا يسعني إلا ان ادعو الحريصين على تمثيل الإسلام في هذه الأراضي وخاصة من المغاربة ان يتفكروا بتقديم ديننا الحنيف , مبتدئين , ليس من النقطة حيث توقف الفتح الإسلامي المباشر في معركة بلاط الشهداء لأن في هذا خطورة ويؤول للفشل في التعبير عن النوايا الأصيلة لالمسلمين. هناك حاجة ماسّة لمواكبة العصر وبمعنى إجتياز نمط تفكير يرجع لأكثر من الف سنة وإستعاب الجديد مما يطرحه نشطاء وعلماء اوروبا وبوتقتِهِ من جديد مثلما كان يفعل الفاتحون الأولون.

والزيتونة بصدد نشر ما يلي من ترجمتي:

“لا تجرح الماء ” للشاعر السعودي احمد قران الزهران.

وقد تعرفت على الشاعر خلال اسبوع الثقافة السعودي التونسي في العاصمة التونسية وعينت فيه ذاك الشاعر الذي يسير على حد سيف وعالياً يحلق مُترفعاً على الجروح الناجمة عن لولوبية تناقضات مكثفة يعيشها العربي والزهراني يخلق نسمات شعرية كمنتجع روحي.

” سيرة بني سميح” للشاعر الفلسطيني سميح القاسم

” ليلي وقيس” ترجمة مجنون ليلى ل أحمد شوقي مع تطعيم مني

_ أول منشوراتك              ؟

_ حجارة من القدس بالإيطالية ,شعر, تقديم ميلينا ميلاني وقعته في كورتينا صيف  1994

كورتينا إيطاليا توقيع حجارة من القدس آب 1994

_ المنشور الذي تعتز به.؟

_ كلها خاصةّ

ذلك الذي لم أنشره بعد! لم أندم أبداً على نشر اي كتاب مع أنني بعد هذا اعتقد حذف بعض المحتويات من بعض الكتب ذلك لنضوج لدي قناعات جديدة. اما أسطورة ” الطفل الذي جلب السلام” المكتوبة اصلا بألإيطالية عام 1989 والمنشورة عام 1997 ومن ثم صدرت بالعربية عام 2004 وحاليا تُدرس بعشرات المدارس فهي اكثر الدواعي للتحفيز ذاك أنني اتقبل من الفينة للأخرى دعوات من قبل المدارس لتقديمها وتعيد طفولتي .

وقد فاجأني احد معارفي الطليان بإخباري ان هناك من ترجمها للفرنسية وتبنتها بعض المدارس , كذلك وقد تلقيت رسالة شكر من أمانة الفاتيكان للأحاسيس المعروضة في الأسطورة والتي نوّرت الحبر الأعظم .

 

والجدير بالإهتمام ” بوح البوادي” للشاعر الكويتي عبد العزيزسعود البابطين ذلك للصور الشعرية الشرقية والموسيقى المنسابة من النص الإيطالي ذات الوقع الغربي وقابليتها للغناء الأوبري ولمحتوياتها التي تمكن المستمع التعرف شعريا على الثقافة العربية.

_ كتابك ” إسلامي ” المنشور بالأيطالية والذي وقتعة عام 2002 ماذا صداه؟

_ طبع الناشر ” سباتسو كولتورا” آنذاك الفي نسخة نفذت خلال لقاءات توقيع المنشور. من قرأه ترك لديه نفس إنطباع من قدمني في كورتينا آب 2002 حيث كتب وقال البروفوسورإينيو روسينيولي  بمعنى  :” إذا كان الإسلام ما يعرضه علينا صلاح محاميد فكلنا مسلمون” . نشرته في البيضاء بالعربية بعنوان ” الإسلام والغرب” ومن قرأه أفاد أنه إجتهاد حقيقي وقلب مفاهيمه.

استمعت حديثاً لمقابله مسجلة للشاعر المفكر أدونيس يقول فيها ان” من بين مليارد وثلاث مئة مليون مسلم لم يجد أحداً يجيد قراءة الإسلام بمنظور عصري” . اتفق معه نسبياً فهاتفته وكان بيننا حديث يعود لعشر سنوات خلت في الفن وطلبت منه إستثنائي من المليارد والثلاثمئة مليون ذلك انني في إسلامي احاول قراءة الآيات الكريمه بالعقل الحالي وذلك تمشياَ مع قوله تعالى ” أفلا تعقلون” و” يا ذوي الألباب” و” افلا تبصرون” بمعنى أن سبحانه وتعالى دعا المسلمين تحكيم العقل في اي مسألة وتحليل الأمور بسياقها الموضوعي من زمان ومكان وهنا تكمن عظمة القرآن , كلام الله. أي طبيب يدرك ان العقل كنسيج يتطور بإستمرار من ناحية الحجم وعلى سطحه تتراكم طبقات تحتوي على أحاسيس ووظائف جديدة وعلينا مواكبتها فلا ضير لا بل هو مطلب على المسلم الريادة في الإحساس الحديث وتسيير الوظائف الجديدة وهي من خلقه سبحانه وتعالى. أفلا تعقلون!

سيكون له صدى عند مناقشته من قبل أبناء ملتي ومن بعد ترويجه قطرياَ في اوروبا.

تكمن المسأله في تحجر العقل لدى صاحبي القرار في العالم العربي علماَ بأن عقل المواطن العربي مرن وقابل لإستقبال الجديد والتأقلم والثورة وهذا ما يفسر الربيع العربي وحيث تشكل تونس كشعب وحضارة نموذج تاريخي ووحيد في قدرتها على التغيير, دون التنقيص من شراسة أعداء وطننا العربي والذين يتربصون بإستمرار بتحركاتنا ويقومون بشلها.

_ إذاَ المشكلة عند العرب كنظام اوشعوب اومفكرين!

_لا ! إذا كانت لدى الوطن العربي مشكلة فلدى أعداء العرب الكلاسيكيين معضلة! المهم تسمية الأشياء بإسمها. من هو العربي؟ أهو من ينطق الضاد ,ومن هو المسلم ؟ من قام بالفرائض الخمسة؟ ببساطة كما أجاب رسول الله(صلعم) ” من سلم الناس من لسانه ويده” وينطبق هذا على المجتمع الغربي بدليل ان النظام الإجتماعي في اوروبا, شئنا أم أبينا, يوفر للمواطن آماناَ, والعلاقات الإجتماعية تصبو لسلامة الناس من اللسان واليد اكثر مما لاحظته في مجتمعنا العربي الحالي , اي ان هذه القيمة في اوروبا تحقق مطلب وتفسير رسول الله (صلعم) للمسلم. بيد أن الاوربي وصل لهذه القيم بعد ان قنص مفاتيح العلوم والفلسفة من الأندلس وطورها وتوصل الى ما عليه بعد إستهلاكه حمامات دم وحروب راح ضحيتها مئات الملايين من الأوروبيين وما زلنا نحن العرب نعاني منها كضحايا.

_ على ذكر الأندلس وانت صاحب ” ضياء أندلسية” الصادر في الرباط وبالإيطالية في إيطاليا وهو ديوان اهديته لإبنتك ضياء من أم أمازيغية مع لوحات الرسام الشهير سافيريو باربارو. الى اين تصل إشراقات ” ضياء” الأندلسية بألنسب .

الرسام الإيطالي سافيريو باربارو عاشق المغرب

_تمنيت ان لا تداهمني بهذا السؤال ! لكن بما انني في ساحة أخترتها لنفسي فما عليّ والله سوى الرقص او العراك واللهم كن بعوني! إشراقات إبنتي ضياء وصلت الى حد كبير من تعاتيم جهلْتُها واعتقد ان العرب سيتعمدوا تجاهلها دون إستثتاء الغربي والذي بحماقة يحمل معضلته أماماَ ناكراَ فضل العرب في تكوينه الحالي.

غنّيت في اكتوبر 2007 مع طارق بن زياد ” البحر من ورائكم والعدو من أمامكم……….”خلال تقديمي “حسام من أشعار” في فضاء الهماذاني في الدارالبيضاء. وكنت هناك كما ذكرت أمام الحاضرين وأدليت للصحافة للتحقيق من بعض تصوراتي حول اهمية المغرب والأندلس كمسرح تاريخي تلاقت وتصارعت وتلاقحت فيه الحضارات وأنتج الفجوة العميقة بين العرب والغرب. وهو إستخلاص لرواية كتبتها عام 2007 ولم أنشرها بعد بعنوان ” محاكمة شاعر”.

أسقطُ الآن هذه الأبيات ! الفظها دون تردد! انكرها, ارفضها ولن أتغنى بزمان الوصل بالأندلس.

إعتزازُنا ,نحن العرب, ليومنا هذا بخطاب طارق بن زياد :” البحر من ورائكم والعدو من أمامكم …” يتعلق بالكراهية الناتجة عن التنكيلات وعمليات التطهير العرقي التي قامت بها السلطات الأوروبية بعد سقوط الأندلس والتي أُستهلكت بغباء وحماقة من قبل الإسبان وبإيعازمن باريس بعد ثماني قرون من حضورالإسلام هناك . أي أنه , الإعتزاز, رد فعل متأخر, لاحق.

وأتساءل بعد تجربة وتمحيص : ما دمنا نحن العرب قد بنينا الحضارة في الأندلس وذلك بحكم إمتلاكنا لدينامية ومقومات البناء الحضاري , لماذا نعجز الآن عن إعادة البناء؟ أتساءل : لماذا لا نتغنى بزمان الوصل في طاجاكستان او افغانستان . لماذا لم نبدع هناك موشحات ! من ثم من خوّل طارق بن زياد نعت الإسبان ب ” الأعداء” وهم خليقة الله وهل حرقُ السفن خلفه يشكل أسلوب فتح إسلامي يوازي أسلوب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عليه في فتح القدس! ماذا حدث في الأندلس خلال ثماني عقود من حضارة حتى يؤول الإسباني الى محو كل ما يُذَكره بالعرب وما زالت هناك كراهية قابعة لكل ما هوعربي لدى الكثير من الإسبانيين في الحواشي!

أتساءل: لماذا في أيطاليا الصليبية بإمتياز ما زالت ذكرى العرب والمسلمين طيبة لا بل قام الطليان بحماية المسلمين لفترات معينة. هل للعرب أخطاء في الأندلس وهل هو حرام اوعيب تعيينها والإعتراف بها والتصحيح! و” الإعتراف بالذنب فضيلة” ! لماذا الكسل والتلكؤ على وهج من ماض جميل في الأندلس شارك ببلورته الأندلسي المحلي بغير مباشرته. ومن الذي طورالعلوم العربية البحته في الأندلس ! اليس هو الأوروبي بعد قنصها من جامعاتها. وهي نفس المكتبات والجامعات وقد تواجدت في طنجة ومراكش والمغرب بالعموم . لماذا لم تتطور العلوم في المغرب وما هو مصير المكتبات العربية في المغرب العربي ! أسئلة تراودني وأطالب المفكر العربي بأجوبة دون قذف تهمة تأخرووهن الوطن العربي على الآخرين وهم طبعاَ ودون شك, الآخرون, مجرمون. شئنا ام أبينا فإن الغربي, صليبي كان ام ليبيرالي او إشتراكي هو الذي طور المقاييس العلمية البراغماتية العربية ,لأنها جميلة وطيبة وفق الآيه الكريمة ” بسم الله الرحمان الرحيم ……ما ينفع الناس يمكث في الأرض” رغماَ عن إنكارالغربي جذورعلومه وهنا تكمن معضلته : الجزء الأكبر من تكوينه العلمي ونهج دراسته وتمحيصه هو,دون ترددولعثمة, إسلامي,  وهذا يغيضه, ولذلك ينكره  وسببْ هدر الدماء الهائل في تاريخه الحديث هو تعاميه عن القيم الروحية الإسلامية والشرقية عموماً والمسيحية خصوصاً ورفضها إطلاقاَ بغباء.

_ هل هذا يفسر حرصك على تحويل بيتك في سان نازاريو في إيطاليا الى متحف فني ويسميه لاحقاً الصحفي المغربي نجيم عبد الإله ب “واحة أندلسية”؟

_تعاملي مع عناصر الحياة تلقائي وليس ل” تنفيذ فكرة”. الكتابة والمطالعة ملاذٌ لي , والرسم والعزف على البيانو عادات ترخي أعصابي ! كذلك التقاء وإحياء لقاءات فنية في بيتي يوطء لزخم شعوري دافئ.

في  واحة أندلسية , أمسية شعرية.

تحضير العشاء وتناول الطعام عنصر من لقاءات أدبية تستمر لساعات طويلة .

أخيل , القط, يتحفني أحيانا بمعزوفاته.

الشاعر محمدحلمي الريشة من بيت الشعر الفلسطيني في واحة أندلسية

 

طبعاً أنا مولع بأسلوب الحياة في الأندلس كما صُورت وكما تقريتها ولهذا في تقديمي لأول ديوان اترجمه للإيطالية وأنشره للشاعر التونسي نور الدين صمود اذكر وأدعو الى التمحيص وإعادة بناء نموذج انساني كما تلك الحقبة وهذا ما أستشعره الصحفي الدؤوب نجيم عبد الإله فسمّا بيتي ب “واحة او تحفة أندلسية”.

الشاعر نور الدين صمود في ال “واحة أندلسية”

صمود , بدلالات اسمه, يحيي من جديد في أشعاره روح الأندلس , هناك حيث الجذور التي منها استلهمت المدنية الحالية عوامل بزوغها ومقاييسها والتي للأسف تفتقر للأندلسيات وللموشحات , لتلك الملاحم والغنائيات والتي جعلت من ليالي الأندلس نسغا روحياً وعماداً للتعايش , لتناغم وجودي، اتساع ذهني مسترخي   يعكس طمأنينة وسلام أثارتا حسد الغرب لكن أيضاً الشرق.
يصون ذهن الشاعر إشعاعات الأندلس  : زبدة الحضارات القديمة( المصرية, الإغريقية, الرومانية, الهندية والفارسية) والتي صهرت في بوتفة الثقافة العربية الإسلامية. يعين الدرة
التي زيّنت صدر التاريخ , تلك الحلقة المفقودة في السلسلة التي توجب عليها ضمان الإستمرارية, تماسك وصون النشاط الفكري والتقدم الإنساني , ويقترحها , دون علمه ربما,  للانسان الحالي كمفاتيح حلول ولتعبئة ثغرات واسكان الضجر في بداية هذا القرن

وكانت لدعوتي هذه صدى لدى العديد من الشخصيات الفكرية لا بل تلقيت برقيات إستحسان من قمم المؤسسات الرسمية في إيطاليا للمنشور نفسه واتمنى ايضاً لفكرةإعادة النموذج الأندلسي للتقارب بين الشعوب. ملاحظات التوافق والإعجاب وقّعها كل من أمانة الفاتيكان ورئيس الجمهورية في إيطاليا والمحافظة. ولهذا إشاراته وتداعياته.  وتحفى الصحف المحلية بالنشاطات التي احييها في الواحة الأندلسية .

يجسدالشاعر نور الدين صمود شخصية العربي الفاتح المسلم الأصيل . من خلال دواوينه استنبطت قصائداً من هنا وهناك كتبها خلال زيارات مختلفة لإيطاليا وفيها يتغنى بمعالم حضارية وجمالية للبلاد لا بل هناك خواطر فلسفية ناقدة ولاذعة لأباطرة رومان وهي وليدة خياله وقريحته وتمحيصه . وقد نهج صمود أسلوب العربي الأصيل : الإنفتاح ودراسة ثقافة الآخرين , فهمها واستساغتها وهضمها وهذا يعني تقبلها وجعلها خاصته ومن ثم تطويرها وصبغها بجمال عربي بحيث ان الآخر يتقبلها ليدخل برحابة صدر لخيمة الإسلام. وقد تلقيت العديد من الإطراءات من مؤسسات القمة في إيطاليا لجهدي ولأشعار صمود. إذاً في الأندلس وجد العربي عناصر جمالية وقام بتطويرها وتقديمها بزيٍ عربي للمواطن المحلي وهذا يعني مشاركة الإسباني بصورة غير مباشرة لرفع صرح الحضارة الأندلسية. وهناك شعوب كاملة أسلمت دون فتح او سيوف اومعارك كإندونيسيا. السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي نوعية المسلمين في الأندلس آنذاك وهل كانوا سواسية في التصرف وفهم الإسلام وبالتالي صياغة إنطباع ما امام الإسباني بحيث يضمر للعرب والإسلام كراهية غير مستأصلة ! علماً بذكره سبحانه وتعالى ” بسم الله الرحمان الرحيم إنا خلقناكم شعوباً وقبائل لتتعارفوا, إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” بمعنى أنه بديهي الإختلاف في التصرف والأخلاق أيضا بين الشعوب حتى ولو أعتنقت الإسلام مع أن الإسلام مُوحد كبير لبني البشر ولهذا كانت هناك من قبل أولياء الأمر من العرب منطق التسطيح المريح بمعنى أنه  من أعلن إسلامه وقام بالشعائر أُعتبر مسلماً ,وبالمقابل ,  أنفرد الإسباني والأوروبي بإنطباع , وهذا يعود لمنطق التعميم الطفيلي, بأن العربي دموي بتبرير “العدومن أمامكم…” ورسالته لا تتعدى القنص بدليل تركيز الجنود المسلمين على الغنائم في معركة بلاط الشهداء.

وهل انهزم الإسلام في إسبانيا؟ من على ذاك المسرح الكبير قام الأوروبيون بقنص المقاييس العلمية والمنطق والرياضيات والفلك والفلسفة العربية وطوروها ومكثت في الأرض الأوروبية لأنها تنفع الناس والخليقة! وهنا مضمون الكارثة المنطقية لدى الأوروبي والتي ما زالت تساوره فقد ربط مقاييس التقدم العلمي والفني والرفاهية بصفات القنص والسلب والفهلوية والغدر وكل هذه الأخيرة ليست سمات عربية او إسلامية.  فلماذا لا أعتبر الأوروبيين الحاليين عرباً غير مكتملين؟ إن خواصهم في الإجتهاد العلمي والتفكير والهدوء تتطابق الى ما استوعب ذهني منذ صغري مع تعاليم الإسلام وكذلك الضمانات الإجتماعية , بيد انه ينقصهم الجانب الروحي العربي الجميل والذي لا مثيل له ! وقد حرموا أنفسهم منه لضيق نظرهم ولأنانيتهم .  فما المانع في , لنا العرب, التمتع بإنجازات الغرب العلمية والتكنولوجية وبعض الجوانب الفكرية علماً بأنها إمتداداً للعرب والإسلام. الرجوع الى المنهج الإسلامي يُحتم الإنفتاح وتقبل عقلية الأوروبي دون تقوقع , وهذا يتطلب تغيير ما بأنفسنا او النية لذلك  لتبؤ وللتعويل على رحمة الكريم تعالى ليغيرنا.

الشاعر محمد حلمي الريشة من بيت الشعر الفلسطيني في ال واحة أندلسية  صيف 2005 .

_ علاقتك مع الوطن ! عمّرت هناك بيتاً وسُمي “المنارة”

_

_ نعم ! وبعد غياب قسري عن الوطن دام إثنى عشر عام حيث رجعت عام 2003 للإحتفال بزواج آخر أخوتي وهم عشر ذكور وأنثيتين. لم يطب لخفافيش الليل وآيادي الظلام أن أستقر ومنعوني من البناية, بعد ان رفعت الأعمدة على الطابق الرابع, بحجج وذرائع تعجيزية ومنها ان ابتعد ثلاث امتار عن حدود الجار. وشر البلية ما يُضحك فضحكت وأنجزت , اي انني على الطابق الرابع أبتعدت ثلاث أمتار من ملكية الجار فأرتفعت الى الطابق الخامس وبقيت أعمدة العار والتي حولتها رأساً الى أعمدة أعلق عليها لوحات فنية وسميتها جذوع الزيتونة وحولت البيت الى منتدى ثقافي بحيث كل زيارة لي هناك احيي لقاءات فنية. وستبقى جذوع الزيتونة راسخة في الأرض وشاهقة في السماء وقد جنت على نفسها براقش!

_ نشرت عام 2004 كتاب  بسيكياتروزي وهو اسلوبك في التحليل والعلاج النفسي من خلال الفن وقدم له بروفوسور فيتسيو روجييري من جامعة السابيينسا الشهيرة في روما , واصفك ب “عوليس عصري”  مُنَوِهاَ تجاوزك المدارس النفسية الأوروبية بإستخدامك العنصر الديني في علاجك. ما العلاقة بين هذا وما ورد سابقاَ؟

_ نعم , هناك علاقة وشمولية في الرؤية ! لم تنفصل

العلوم الطبية عن الأيديولوجية في التفكير الأوروبي أبان الثورة التنويرية. فصلوا الدين عن السياسة وعن العلوم والنفس ومكننوا الأحاسيس والعقل والضمير وذلك برفضهم الجوانب الروحية في الثقافة العربية المستقاة من الأندلس. يولد كل إنسان بمكونانه العقلية العضوية والتي تحتوي على الإيمان كمُكون عضوي من تركيبات العقل وهذا ما نستطيع ملاحطته لدى خليقة الله من شعوب غير موحدة اي الذين لم تصلهم لا المسيحية ولا الاسلام ولا اليهودية فلهم طقوس تشيرلإيمانهم بخالق ولله في خلقه شؤون. نفيُ هذا من قبل المفاهيم العلمية الأوروبية ادى الى مكننة الإنسان وبالتالي تقزيمه وأزمات ايديولوجية ظاهرياً

دون حلول. العقل العربي مُحصن من هذه الجهه الى درجة القمع الذاتي .علينا بالتوازن السليم وهذا حتماَ ما سنصل اليه.

_ وعوليس العصر!

_لن أحرق مدناً تلبية لشهوة أغاممنون وسماجة ميليناو ! صحيح ! كلما اقتربت ل إيتياكا , أم الفحم مسقط رأسي , قذفتني أمواج لأسافر من جديد لكني لن أصِمَ رفاقي وأربط جسدي خشية غواية نداء حوريات الموت . سأكتفي بتحصين رفاق السفر وأعالج الظاهرة فمن الموت يولد  نسيم الحياة.

_ هل يرتبط هذا بمنشورك “آرتي اي بسيكولوجيا, في الفن وعلم النفس ” الصادر عام 2011 وبتقديم الدكتور ريكاردو دي غوبي , الأمين العام ل نقابة الأطباء في بادوفا.

_ طبعاَ وقد خرج الكتاب في فلسطين بعنوان ” فصيح كلام الأطباء في الفن ونهج الشعراء” وحديثاَ كطبعة ثانية في الرياض. هنا في الغرب من يتعمق في فهم اسباب الجروح ومنهم مقدم الكتاب د. دي غوبي والذي اتى بذكره لجهابذة العرب وتأثيرهم إعترافاَ منه على العلوم الغربية . وهو قراءات نقدية في كتب وأعمال فنية تعتمد على رؤيتي وحظيت بتوافق من الفنانة السوفييتية الشيوعية آنذاك روساكوفا الى السباتسياني الى الرسام تريكاني الى اليهودي روزينتال الى عاشقي الفلسطيني محمود درويش الى سميح القاسم .

 

_ الرياض كمحطة لنشر أعمالك ! كيف؟

_ تلقيت الصيف الماضي عبر الأيميل عرضاَ من مكتبة الإرتقاء لنشر أعمالي ويديرها الأستاذ عبد العزيز فهد آل ثنيان وبعد التواصل صدرت لي اعمال عدة ومنها ” أنشودة بهاء الدين” بتقديم المحامي الشاعر الراحل الصديق اغوستينو بيرالي , وكتاب في الطب النفسي يناقش إنفصام الشخصية وأخرى. وقد ربيت علاقة أحترام مع الناشر السيد عبد العزيز والذي يمثل إنفتاح الإسلام على الثقافة معيداَ شخصية المسلم الى المربع السليم بذوقه الرفيع وحصانته وثقته بخياراته ومسلكه . حديثاَ فاجأ الناشر الكثير من الطليان بنشره ديوان “احببت في موسكو” ترجمتي وتقديمي مع لوحات الفنان بورغوني وكلمة لميلينا تتحدث فيها عن علاقتها أيضا مع العرب . كنت أتمنى ان ترى الكتاب منشوراً بأم عينيها لكن القدر شاء ان يراه محبيها بعد غيابها وهذا إشارة إخلاص لصداقة لا تفنى مع الموت, توّجَها الأمير الناشر عبد العزيز فهد آل ثنيان بنشر الديوان في العاصمة الرياض حاضنة الإسلام كما تحضن الفنون الإنسانية الجميلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *