الرئيسية » أقلام حرة » فيلم “فاضمة”للمخرج أحمد المعنوني العبقري/ يعري المأساة الاجتماعية المغربية.

فيلم “فاضمة”للمخرج أحمد المعنوني العبقري/ يعري المأساة الاجتماعية المغربية.

 

 

في البداية أتشرف بتقديم ألف تحية وتقدير واحترام، للمخرج المغربي أحمد المعنوني ، والمنتج عبد الفتاح الروم ،والطاقم الفني والتقني والثمتيلي،وكل من ساهم في نجاح هذا الفيلم، الذي حصد جوائز عديدة في المهرجانات. الوطنية والدولية.
فمنذ عرض هذا الفيلم على عشاق ونقاد الفن السابع نال أفضل وأحسن إخراج في المهرجان الوطني للفيلم بعروس الشمال طنجة 2017 ثم بالمهرجان الدولي
للسينما “نظرات من افريقيا”بمونتريال بكندا ،وكان ذلك يوم 14أبريل 2017.
*موجز أحداث ووقائع فيلم”فاضمة”.
تتمحور المادة الحدثية فيما يلي:
تدور أحداث الفيلم حول الشخصية المحورية لعنوان الفيلم اعلاه،وقد تمكنت الممثلة المقتدرة “بنموسى فضيلة”من تجسيد دورها البطولي،كامرأة مغربية حرة ..أبية..منتجة ،وغير مستهلكة،تعمل كالنحلة بغية إثبات ذاتها،واستقلاليتها المادية والمعنوية،وهذه سمة من سمات المرأة المغربية العصاميةفي تكوينها ،وبلورة شخصيتها التي تتبنى. كما قال الفيلسوف الألماني نيتشه:
“…الشخصية تبنى على 4عناصر هي: القوة،والارادة،والفعل،والتحدي.”
وتنطبق هذه الصفات على لبوءة المسرح والتلفاز والسينما.. لالة ” فضيلة بنموسى”.
لقد كافحت “فاضمة”من أجل كسب قوت ولديها من عرق جنينها،وتمكنت من تربية ،وتكوين (ماليزي محسن)،الذي توفيق في مسيرته المهنية بالخارج أي فرنسا.
وبهذا الحدث الإيجابي يريد كاتب السيناريو والمخرج وجميع الممثلين (ات).
أن يوصلوا رسالة مفادها أن المهاجر المغربي،ليس ثقلا أو عبىء على الآخر، وأن المهاجر المغربي ليس تلك الصورة النمطية التي نقشت في عقلية بعض الغربيين،وهي الدونية،والسرقة،والإدمان، والإرهاب، والغش…
بل عكس ذلك المهاجر المغربي، هو القلب النابض لكل نهضة تنموية فعلية إيجابية، ومثمرة في كل مجالات الحياة.
ولكن عقدة الفيلم “فاضمة” يجسدها الابن الثاني(إيكو كريم ).
شخصية سلبية..مهزوزة داخليا ..اتكالية..يقتات من كد، وجهد ،وتعب والدته(فاضمة).
* ومااكثر هؤلاء الشباب،عفوا الشيب داخل الوطن وخارجه. ؟؟!.
* ولعل تربية عن طريق الدلع ،هو السبب الذي عانت منه بطلة الفيلم، مع ابنها (كريم إيكو).
فلما شعرت الام بأن الخطر يتربص بفلذة كبدها،ستقرر زيارته بغثة،وتلتقي بحفيدتها التي كانت تمر بمرحلة غليان المراهقة،(عائشة ).(الروم ايناس). التي تفتش عن ذاتها،وهويتها،وتمزقها النفسي والفكري، وهو صراع طبيعي عاشه المغاربة والعرب منذ صدمة النهضة،والحداثة،والعولمة..
*بقلم: إدريس قزدار/ كاتب وناقد.
*المكان: قبر في البيضاء.
*الزمن: ١٠/١٦ صباحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *