الرئيسية » أقلام حرة » قضية ليلى تضع هيئة المحامين على المحك.

قضية ليلى تضع هيئة المحامين على المحك.

 

 

بقلم: محمد الحرشي

ان ظاهرة انصر أخاك ظالما او مظلوما قد اضحت القاعدة المعمول بها في عدة قطاعات وهيئات واحزاب ونقابات وجمعيات ،وهذا ما كشفت عنه تطورات ملف ليلى الذي احد اطرافه افراد من قطاع المحاماة.
فالقانون واقرار العدل والمساواة بين الجميع لا يترسخ الا في ضمان الحق لكل مواطن (ة) كيفما كانت مكانته وسلتطه وماله في عدالة متساوية وقضاء مستقل.
وما نلاحظه في قضية ليلى انها قد قسمت هيئة الدفاع إلى طرفين بينهما صراع مرير ابتعد عن اللياقة وادبيات المهنة وحرمة المحاكم وسمو الدستور الذي هو فوق الجميع وضامن لكرامة كل افراد الأمة.
فلاول مرة نتابع مدى خضوع من يعمل صباح مساء في المحاكم إلى القانون ولا يحاول تبرير سلوك موكله مهما كان الثمن، فهو يعرف الشادة والفادة عن مجريات الأمور وخفايا القضاء ومدى أهمية الالتزام بالقانون وتطبيق بنوذه بتجرد وموضوعية.
فقد لمسنا حسب المعطيات الرقمية والفيديوهات الإلكترونية انه هو أول من يرفض مرافعات دفاع ليلى ويريد بكل الوسائل إسكات صوت الدفاع عنها في إبراز الحقيقة.
كان على محامي الدفاع الذي يمثل الطرف المتنازع مع ليلى ان يعطي المثال عن استقلالية القضاء وتجاوبه مع متطلبات الشعب المغربي في سيادة القانون على الكل دون استثناء ولو كان المعني بالأمر من قطاع المحاماة نفسه، لأن تقدم البلاد لن يتم الا بالخضوع للعدالة مهما كان الثمن.
أين هو ميثاق الشرف في هذه القضية التي التف فيها ثمانون محاميا لمؤزارة رفيقهم في المهنة دون اعتبار ظروف المشتكى بها ليلى التي تطلب فقط الاعتراف بمولودها وحقوقها كمواطنة عادية
كان بالأحرى عقد لقاء صلح بين الطرفين لك بطريقة سلسة تحفظ ماء وجه الطرفين، يكون الرابح فيهما سمعة المحاماة والقضاء بركته وغير ذلك مضرة للجميع وتشويه للإصلاحات التي يعول عليها المتضررون من الواقع الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *