الرئيسية » أقلام حرة » مشروع” تغازوت باي” بأكادير يفضح المستور

مشروع” تغازوت باي” بأكادير يفضح المستور

 

بقلم محمد الحرشي

تعد مسطرة الاستثناء التي في يد الولادة والعمال من المساطر التي انحرفت عن مقاصدها الأساسية ومن بينها التسريع في إنجاز المشاريع التنموية بسرعة وجودة تستجيب لمتطلبات المنطقة ورغبة المستثمرين.
لكنها تحولت مع المزاجية السياسية إلى مسطرة للفوضى والتلاعب بالتصماميم وتزوير المستندات والوثائق وادعاء مشاريع بذل أخرى.
وخير مثال على ما نقول مشروع “تغازوت باي” باكادير الذي انتظره الشعب المغربي من أجل الاستفادة من فنادقه وبحره ورماله فإذا به يتحول إلى فوضى عارمة في البناء من طرف منتخبين كبار وأصحاب الرساميل الذين يظنون ان أموالهم ومراكزهم السلطوية تبيح لهم التصرف بإستثناء مع كل المشاريع التنموية.
وما كان لهم ان يخرقوا قوانين البناء والتعمير لولا غطاء بعض المسؤولين الكبار في وزارة الداخلية الذين يوقعون على الرخص الاستثنائية دون مراجعة وتمحيص.
والخطير في مسطرة الاستثناءات هو انها تغير معالم التهيئة الحضرية لمنطقة ما يكون من بين محتوياتها مساحات خضراء وملاعب للقرب فتتحول إلى فيلات وشركات خاصة تحت قوة مسطرة الاستثناء، فيضيع حق سكان المنطقة في هواء نقي ورياضة تحمي أجسامهم وترفيه عن أطفالهم.
والسبب الرئيسي هو تهافت علية القوم على كل ما له علاقة بالعقار والتعمير لأنهم يعرفون مسبقا انه المجال للاغتناء السريع ولو على حساب الشعب ومستقبل البلاد.
والمطلوب هو فتح نقاش جدي ومسؤول في الجماعات الترابية والمجالس الإقليمية والجهوية تكون فيه الجمعيات الحقوقية وهيئات المهندسين طرف اساسي في منح رخص التعمير لكي نقطع مع عقلية مسطرة الاستثناء التي هي في عمقها مسطرة الانفراد في اصدار القرارات ولو على حساب المصلحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *