أطباء يقدمون "استقالة جماعية" ويهددون بشلّ المستشفيات

تحرير : محسن راجي شهيد

أثارت تصريحات وزير الصحة، الحسين الوردي، حَوْل شُروع الحُكومة في اقتطاع أكثر من شهر من أجور المضربين بمبرر "الأجرة مقابل العمل"، سخطا جديدا في أوساط الأطباء الداخليين والمقيمين، فإلى جانب إعلانهم الاستمرار في الإضراب الوطني المفتوح بجميع المستشفيات الجامعية البالغ يومه الـ47، أعلن الأطباء الغاضبون شروعهم في تقديم استقالة جماعية من العمل داخل المؤسسات الصحية.

وخط الأطباء الغاضبون والمعتصمون في المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش استقالة جماعية على لافتة كبيرة بيضاء، تضمنت أسماءهم وتوقيعاتهم، معلنين استمرارهم في أشكال احتجاجية غاضبة من قرار الاقتطاع، رافعين شعارات من قبيل "الانتحار ولا العار"، و"السيد وزير الصحة إلى تْلَفْ ليكْ الحساب: أنا طبيب كانْشَدْ 96 درهم لنْهارْ ماشي 500 درهم".

أطباء يقدمون "استقالة جماعية" .. ويهددون بشلّ المستشفيات

محمد الشهبوني، مسؤول التواصل في اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، قال لهسبريس إن لجوءهم إلى هذه الخطوة التصعيدية الجديدة يأتي "بعد أن وصلنا إلى الباب المسدود بعد تنفيذنا لوقفات وطنية واعتصامات جزئية في المستشفيات الجامعية، وأيضا أمام تعنت وزارة الصحة ورئاسة الحكومة في الاستجابة لمطالبنا المشروعة".

وأضاف الشهبوني قائلا: "كنا نبحث عن الحلول، كيفما كان حجمها، مع الوزارة لنقنع بها الأطباء، لكن يبدو أن الوزير يعقِّد المأمورية بعد أن أعلن يوم الجمعة الماضية أنه سيقتطع من أجورنا في شهر واحد بنسبة 100% بينما الجاري به العمل هو توزيع تلك الاقتطاعات وليس تنفيذها كاملة لأن للأطباء التزامات مادية وعائلية"، موردا أن الوزير "يريد أن يدفعنا دفعا إلى إيقاف العمل بنسبة 100% في جميع المصالح بما فيها المستعجلات والإنعاش".

 

واستدرك المتحدث قائلا: "نحن الأطباء مواطنون أكثر من الوزير ونضع رغم ذلك مصلحة المواطن نصب أعيننا، ورغم الاقتطاع التعسفي سنبقى في خدمة المغاربة بنسبة معينة حتى لا ندخل في حماقات أخرى يريد الوزير أن يستدرجنا إليها"، فيما شدد على أن الاستقالة تبقى للرد على "سياسة الأذن الصماء التي تنهجها الحكومة ووزارة الصحة وستبقى الحل الوحيد بتغيير العمل أو التوجه إلى مكان آخر".

 

الشهبوني أوضح أن الأطباء بهذا القرار "لا يريدون توقيف المستشفيات، لكن سنضطر في القريب العاجل وبصفة جماعية إلى شل المستشفيات الجامعية وإفراغها من 3600 طبيب"، وأردف قائلا: "إذا كانت الحكومة متخوفة من سنة بيضاء مع طلبة الطب، فإننا سنمضي في 5 سنوات بيضاء، بتقديم استقالة جماعية من الأطباء الذين يتدربون من السنة الثانية إلى السنة الخامسة".

"هناك ضغط كبير من طرف الأطباء الداخليين والمقيمين بأن نوقف العمل 100 % لأن وزارة الصحة آذتنا باقتطاع تعسفي ووجدنا أن طريقة الاحتجاج السابقة تبقى غير ناجعة"، يضيف محمد الشهبوني، الذي شدد على أن هناك أصواتا من داخل فئة الأطباء الغاضبة تنادي "بوقف العمل بطريقة تشل المستشفيات بشكل نهائي"، مشيرا إلى أنه "حينها سيصير الأمن الصحي في المغرب مهددا بشكل مباشر".

المصدر : هسبريس