أعداء المغرب استغلوا قضية "المهدي بن بركة " للإساءة لصورة البلاد

تحرير محسن راجي شهيد

قال العاهل المغربي "محمد السادس"، مساء أمس الجمعة، إن "أعداء المغرب قد قاموا باستغلال قضية ،المهدي بنبركة،  للإساءة لصورة البلاد".

وأضاف العاهل المغربي في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الدولي حول "مكانة الشهيد المهدي بن بركة في التاريخ المعاصر" في الذكرى الخمسين لاختفائه، والتي تلاها "عبد الرحمن اليوسفي" رئيس الحكومة المغربية الأسبق بالرباط، أن "المهدي بن بركة" كان رجل سلم، كما كان قريبا من العائلة الملكية.

واعتبر  أنه "رغم أن هذه الذكرى تأتي في وقت ما تزال فيه العديد من التساؤلات مطروحة دون إجابات قد حرصنا على مشاركتكم هذا الحدث، دون عقدة أو مركب نقص من هذه القضية، تقديرا لمكانته لدينا ولدى المغاربة ".

وفي 29 أكتوبر/تشرين أول 1965، اختُطف "المهدي بن بركة" من أمام أحد مطاعم باريس، وتعرض للاختفاء، ليبقى ملفه عالقاً حتى اليوم.

وذكر العاهل المغربي بكون "مرحلة ما بعد الاستقلال (حصل المغرب على الاستقلال 1965 ) كانت مشحونة بشتى التقلبات والصراعات حول ما كان ينبغي أن يكون عليه مسار المغرب المستقل ".

وتابع قائلا "لسنا هنا لإصدار الأحكام على المواقف التي تبناها هذا الطرف أو ذاك، ولكن الأكيد أن القاسم المشترك بين جميع المغاربة، في تلك المرحلة التاريخية، كان هو السعي لخدمة مصالح البلاد، والنهوض بتنميتها وتقدمها، والدفاع عن قضاياها، كل من منطلق قناعاته وتوجهاته".

وأضاف  العاهل المغربي "كيفما كان الحال فالمهدي بن بركة قد دخل التاريخ ليس هناك تاريخ سيء أو تاريخ جيد، وإنما هناك التاريخ كما هو: ذاكرة شعب بأكمله ".

وأفاد أن "الدول تبنى على تاريخها، بإيجابياته وسلبياته، وشعب بلا تاريخ هو شعب بلا هوية، ولن يكون له مستقبل ".

من جهته دعا "عبد الرحمن اليوسفي" رئيس الحكومة المغربية الأسبق، والأمين العام الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي (يساري معارض )، خلال كلمته، الدولة المغربية إلى الكشف عما أسماه "الحقائق التي تعرفها عن اختطاف ومقتل المهدي بن بركة".

ودعا فرنسا إلى الكشف عن حقيقة ملف "بن بركة" على اعتبار ان اختطافه كان فوق الأراضي الفرنسية، معتبرا "دم المهدي صفحة تقف بيننا وبين وطن حر".

ومن جانبه قال "الأخضر الإبراهمي" المبعوث الأممي السابق الى سوريا والدبلوماسي الجزائري  إنه " لو ترك هذا الرجل ليعمل لكان حقق الكثير الكثير "، متابعا "أن واقع العالم العربي كان سيكون أفضل ".

وبعد مرور نصف قرن على اختفاء المغربي اليساري المعارض "المهدي بن بركة"، لم يتم الكشف عن حقيقة هذا الملف، إذ تطالب أحزاب مغربية، ومنظمات دولية، بإماطة اللثام عن هذا الملف.

والأربعاء الماضي، قالت منظمة العفو الدولية في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه إنه "بعد خمسين عاماً على اختطاف زعيم المعارضة المغربي المهدي بن بركة، واختفائه قسراً في باريس، تعرب المنظمة عن تضامنها المستمر مع عائلته، وجماعات حقوق الإنسان المغربية في معرض مطالبتها بتحقيق العدالة، وكشف تفاصيل الحقيقة".

وخلال منتصف أربعينيات القرن الماضي، عمل "بن بركة" مدرساً لولي العهد المغربي، آنذاك "الحسن الثاني"، ثم أصبح معارضاً للنظام، قبل أن يتم اختطافه في باريس عام 1965

وفي عام 1959 انشق  "بن بركة" الذي ولد عام 1920 في الرباط، مع بعض السياسيين الآخرين عن حزب "الاستقلال"، وأسسوا  حزباً جديداً، تحت اسم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (غير اسمه لاحقاً ليصبح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، من أجندته معارضة نظام حكم الملك.

وبعد الخلاف مع القصر، بدأ "بن بركة" يفكر في مغادرة البلاد، حيث توجه إلى الجزائر في مرحلة أولى ، حيث التقى هناك بالثوري  الكوبي اليساري "تشي جيفارا" قبل أن يذهب إلى مصر.وكان الرجل يدعم حركات التحرر عربياً ودولياً

المصدر الاناضول