إسرائيل والمغرب يوقعان تفاهما جديدا خاصا بالتعاون القضائي

في خطوة تهدف إلى زيادة وتيرة عمليات التطبيع القائمة بين المغرب ودولة الاحتلال، في إطار “اتفاقيات أبرهام”، جرى التوقيع على اتفاقية جديدة، تشمل “التعاون القانوني” بين الطرفين، وذلك بعد الإعلان عن اقتراب ثري إماراتي من شراء نادي “هبوعيل تل أبيب”.

في العاصمة المغربية، الرباط، وقع وزير القضاء الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره المغربي عبد اللطيف وهبي مذكرة تفاهم من أجل “التعاون القضائي”، حيث تندرج الاتفاقية الجديدة في إطار “علاقات الصداقة والتعاون بين السلطات المكلفة بالعدل بكلا البلدين.

وذكر موقع قناة ” i24news” أن ساعر وقع على “تصريح مشترك للتعاون القانوني بين البلدين” مع نظيره المغربي، وذلك لتحديث ورقمنة النظم القانونية والتعاون بين المحاكم الشرعية

وأشار الموقع إلى أن توقيع الاتفاقية جاء بهدف “تعزيز التعاون الذي سيساهم في النهوض بأنشطتهما المهنية”.

ونقلت القناة عن الوزير الإسرائيلي قوله “أرى أهمية كبيرة في تعزيز العلاقات الثنائية مع المغرب في مختلف مجالات السياسة وتعزيز الحوار بين حكومتي إسرائيل والمغرب، في جميع المجالات السياسية” وقد عبّر عن أمله في أن تساهم زيارته الحالية إلى المغرب في ذلك “.

وكان رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي لدى الرباط دافيد غوفرين قال إن وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي سيوقّع مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر “تصريحاً مشتركاً للتعاون القانوني بين البلدين، لتحديث ورقمنة النظم القانونية والتعاون بين المحاكم الشرعية”.

جاء ذلك بعد أيام قليلة من الإعلان عن قرار اعتماد مجالس معينة بتدبير شؤون الطائفة اليهودية داخل المغرب وخارجها.

وكان وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي عيساوي فريج وصل قبل أيام إلى الرباط، في زيارة اشتملت على لقاء وزيري الخارجية ناصر بوريطة والتعليم العالي عبد اللطيف ميراوي ومسؤولين كبار آخرين.

وكان الوزير فريج، قبل توجهه إلى المغرب، قد أعرب عن أمله في أن يتم التوقيع النهائي على صفقة بيع “نادي هبوعيل تل أبيب” إلى رجل أعمال من دولة الإمارات العربية خلال عام، لافتا إلى أن عضو الكنيست عن “حزب الليكود”، ياريف ليفين، يقوم بجهود كبيرة لإتمام هذه الصفقة.

وقال: “هذه هي المرة الأولى التي ستكون فيها ملكية أحد النوادي الإسرائيلية الكبيرة تابعة لرجل أعمال عربي”، مشيرًا إلى أن الرياضة “تسرع عملية التطبيع والتفاهم بين الشعوب”.

وأضاف “ما فعله لاعب كرة القدم محمد صلاح في إنكلترا هو أكبر دليل على ذلك، حيث غيّر نظرة البريطانيين الى العرب والاسلام”.

ولوحظ مؤخرا أن المغرب الذي التحق باتفاقية التطبيع المعروفة باسم “اتفاقية أبرهام”، والتي وقع عليها كل من الإمارات والبحرين مع إسرائيل في نهايات العام 2020، اتخذ مؤخرا خطوات جديدة لتطوير ذلك الاتفاق، بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، بعد أن جرى تبادل السفراء.

والأسبوع الماضي زار رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الجنرال أفيف كوخافي المغرب، في إطار العمل على تعزيز التعاون العسكري، خلال محادثات أجراها في الرباط مع عدد من كبار المسؤولين في المملكة، جرى التوقيع على اتفاقيات جديدة بين الطرفين، اشتملت على بيع المغرب طائرات حربية إسرائيلية مسيّرة.

كما أعلن، خلال الزيارة، أنه تم التحضير لبناء إطار لتعاون استراتيجي بين الجيشين، وهو ما يمثل سابقة هي الأولى من نوعها بين جيش عربي وإسرائيل.

وكان وزير الجيش بيني غانتس وقّع في الرباط، في نوفمبر 2021، على مذكرة تفاهم لتنظيم العلاقات الأمنية مع هذه الدولة العربية، ونصّت الاتفاقية بشكل خاص على التعاون بين أجهزة الاستخبارات، وتطوير الروابط الصناعية، وشراء الأسلحة والتدريب المشترك.

ونصت الاتفاقية على اقتناء المغرب معدات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير.

وتلاقي هذه الاتفاقيات اعتراضات فلسطينية على كل المستويات الرسمية والشعبية، خاصة أن الدول العربية تسير باتجاه التطبيع مع إسرائيل، قبل حل الملف الفلسطيني، في معارضة واضحة لمبادرة السلام العربية.

المراسل و المصور الصحفي عبدالعظيم اخلف

مراسل جريدة النهضة الدولية