اعراض التوحد.بقناة طيور الجنة

أعراض التوحد بقناة طيور الجنة
يحلو لكثير من الأمهات عن قصد أو عن غير وعي وضع طفلها أو طفلتها بل وأحيانا منذ الشهور الأولى، أمام شاشة التلفاز للاستماع ومشاهدة قناة طيور الجنة .. إذ يبقى الطفل متجمدا لساعات، معطل الحواس، لا يدري ما يفعل به حتى تفاجأ الأسرة بطفل إن لم يصبه شيء تجده يعاني من أعراض التوحد الخفيفة ..أو تأخر النطق في أحسن الحالات ،أو صعوبات التعلم..وهنا تغفل الأم حجم الجرم الذي ترتكبه في حق ابنها ونفسها دون قصد لا محالة كيف ذلك ؟
– مشاهدة التلفاز تجعل الطفل لا يستعمل إلا حاستين السمع والبصر ويعطل ما تبقى من الحواس فضلا عن تجمد الفكر وغياب القدرة على التحليل .
– يمنع الطفل في هذه الوضعية من ممارسة وتطوير المهارات الحركية
– إن من أهم أعراض التوحد الحركات التكرارية والأصوات التكرارية وهذه بالضبط هي طريقة طيور الجنة في تقديم الأناشيد إذ نجد ثلاثة أو أربعة أناشيدتتكرر، فتتكرر نفس الصور و نفس الكلمات و نفس الحركات ..
– الأناشيد المقدمة بطيور الجنة لا تخدم الطفل لغويا فهي لا تقدم عربية فصحى ولافرنسية ولا إنجليزية ولا حتى دارجة مغربية.
– الألوان والأشكال والزركشة والإشهارات النمطية التي تكرر في هذه القناة تدور في نفس الحلقة فلا تنقل مظاهر الحياة الاجتماعية بشكل مفتوح ولا تظهر أنماط التواصل المختلفة في الحياة كما تقدم فقط سلوكيات نمطية تخضع لسياق معين ومحدود وبهذا فهي تقدم نماذج منغلقة على نفسها، تنعكس على الطفل بشكل مرضي …وهذا بالضبط مشكل الأطفال المصابين باضطرابات التوحد الذي يمس جانب التواصل ، المجال الاجتماعي، والمجال السلوكي …
بمعنى آخر هي قناة مصابة بأعراض التوحد وبوضع الطفل أمامها لساعات نشل حركته وتفكيره وعقله فيتشرب نفس الأعراض .
وهكذا يدفع الوالدان ثمن اللحظات التي استمتعا فيها بهدوء مرضي للطفل يسبق العاصفة ..
لهذا نقول لجميع الأمهات أنه لا توجد طفولة خارج إطار الحركة واللعب أو بشكل عام ما يراه الآباء إزعاجا …فما معنى الأمومة والأبوة إن لم يكن أساسا صبر على تربية الأبناء …
لهذا نتمنى ألا نجني على أبناءنا وعلى أنفسنا و نحذر ثم نحذر من هذه القناة على وجه الخصوص وكافة الأجهزة الإلكترونية التي على أقل تقدير تعطي صعوبات في التعلم ومشاكل في التركيز سيما مع استعمالها بكثرة في سن الطفولة المبكرة …