الاحساس بالامن بين الشك واليقين

هل الإحساس بالأمن شعور متباين من شخص لآخر ام شعور عام؟

محمد الحرشي
نبدأ كلامنا بتهنئة الأسرة الأمنية التي هي جزء من كياننا ومعيشنا اليومي بالذكرى 62 لتأسيس الأمن الوطني المغربي.وما ابداء الرأي حول أجهزتها الأمنية إلا دليل على اقتناع الجميع بالمشاركة في تدعيم الانفتاح والتواصل بما يضمن زرع إحساس موحد حول الأمن بصفة عامة.
فعمل المديرية العامة للأمن الوطني هو في جوهره العام يهدف إلى جعل الجميع يحس بالأمن والأمان بشكل لا يختلف عليه اثنان.فمسألة الأمن والاستقرار لا تقبل الانطباعات الشخصية والتأويلات الفردية أكثر ما تقوم على طريقة التعامل بانصاف في البيت وخارجه.
فالتباين يمكن أن يكون في النظرة الفلسفية أو أو التحليل السياسي أو القناعة الدينية لكن لا يمكن تصوره على المستوى الأمني.
لماذا؟لان المواطن(ة) يعيش على مدار كل ساعة جو الأمن الذي يتحرك في إطاره داخل المجتمع ويقارن نفسه بالآخرين هل هناك مساواة وعدل في الشارع العام اولا ثم يعمم ذلك على باقي الاجهزة والمصالح..وأخطر ما يهدد الأمن ويخلق احساسات متباينة هو تعامل رجل الشرطة مع المواطنين والمواطنات:هل يسجل الشرطي مخالفة في حق موظف آخر من جهاز الأمن ام يتغاضى عن ذاك؟هل باستطاعته توقيف احد القضاة في المدينة لم يحترم علامة “قف” ام يعطيه السلام ليمر بسلام ، وقس على ذلك.هنا المعضلة وهنا تتباين الاحاسيس وتتعمق الهوة بين المطلوب والمرفوض.
الإحساس بالأمن هو احساس جماعي وليس فردي تؤطره المقاربة الأمنية التي لا تفرق بين المواطنين والمواطنات في الشارع العام اولا وتطبق قانون السير والجولان ثانية على الجميع بدون استثناء و تنتشر في كل الأماكن وخصوصا قرب المؤسسات الطبية والتعليمية والمدارات الطرقية الخطيرة وليس في مكان أو مكانين بعينيها لا يشكلان أدنى خطر بالنسبة لعموم السكان.
وتبقى الأبواب المفتوحة على كل مكونات امننا إحدى الطرق لتدعيم التواصل وتغيير التمثلات الذهنية حول احد القطاعات الحيوية في مغرب الأمس واليوم.