البناء السري فوق الملك الخاص للدولة بالمنصورية متواصل

البناء السري فوق الملك الخاص للدولة بالمنصورية متواصل

رغم تعيين ستة خلفاء للباشا يعملون بشكل مداوم وهي سابقة على المستوى الوطني وتوقيف عون سلطة عن مزاولة مهامه بسبب البناء العشوائي، إلا أن عمليات الترامي والتجزيء السري للملك الخاص للدولة والبناء العشوائي فوقه وتفريخ دور صفيح جديدة والمتاجرة فيها بمختلف دواوير المنصورية بابن سليمان لازالت مستمرة.
هذه العملية تضاعفت في الأونة الأخيرة، وهو ما يطرح أكثر من سؤال لدى كل المتتبعين وخاصة المجتمع المدني الذين يطالب بفتح بحث جدي وعميق فيما يجري من عبث بمجال المنصورية، عوض در الرماد في العيون، أو التحريض على من يبلغون على الظاهرة أو من يكتبون عليها كما يقع للزميل عبد الكبير المأمون مراسل جريدة الأحداث المغربية .
مجموعة كبيرة من عمليات الترامي وتفريخ المباني العشوائية والمتاجرة فيها بالملايين التي تم القيام بها على الملك الخاص للدولة بدواوير الكوبانيا/ سوجيطا من طرف  مجموعة من سماسرة للبناء العشوائي على القيام بعمليات مماثلة أبرزها فوق مقبرة “طيور الحرار” وبالمنطقة المحيطة ب”الكراج” الذي يعود تاريخ بنائه الى الحقبة الاستعمارية الفرنسية حيث كانت تتم به عمليات تعليب الطماطم والبطاطس وتصديرها الى الخارج من طرف الشركة الفرنسية “أولدا”، قبل أن يتحول الى انتاج دور الصفيح والمباني العشوائية والمتاجرة بها.
عمليات البناء العشوائي وتفريخ دور الصفيح وفتح الأبواب الجديدة والمتاجرة فيها بالملايين بالجماعة الترابية المنصورية بهدف الاستفادة من بقعة أرضية من احدى مشاريع الدولة المستقبلية لاعادة اسكان قاطني دور الصفيح بالمنطقة(مجموعة من المساكن اشتراها أصحابها دون أن يقطنوا بها)، لازالت متواصلة وبشكل هستيري كما عاينت الجريدة حيث يسابق هؤلاء المخالفين الزمن لتفريخ أكبر عدد من دور الصفيح وبيعها، حتى بعد تعيين ست خلفاء لمساعدة الباشا ومجموعة من المقدمين الجدد لمواجهة الظاهرة التي ستنتج عنها مستقبلا حسب عدد من التصريحات بعض المواطنين ان مجموعة من الظواهر الاجتماعية السلبية التي يصعب على الجميع التحكم فيها، على المساحات والبقع الأرضية التابعة للملك الخاص للدولة الذي كانت تسييره شركة الاستثمار الفلاحي سوجيطا.
دوار البحيرية عرف خلال المدة الأخيرة القيام بأكثر من عشر عمليات جديدة أربعة منها قام بها شخص من ذوي السوابق العدلية ومعروف لدى الساكنة باتجاره في الرمال المسروقة والمباني العشوائية ودور الصفيح بعضها تم بيعها لأشخاص من خارج المنطقة (مدينة برشيد) مقابل حوالي 12 مليون سنتيم للمسكن، فيما بعضها الأخر محل مساومات حول الثمن حاليا تفيد مصادر الجريدة إضافة إلى عمليات بناء “العشش” التي تتحول الى مباني عشوائية تتم المتاجرة بها من طرف أحد تجار الماشية الذي سبق له أن وقع في عهد الباشا عبد الرحيم عمر التزاما يقضي بهدم هذه “العشش” ويفيد بأنها اصطبلات للماشية، قبل أن تتحول الأن الى محلات سكنية.
ولازالت عمليات التوزيع والبناء والتفريخ متواصلة على قدم وساق وفي تسابق مع الزمن (دوار الهويدي واللحية) بجانب الطريق الساحلية رقم 322 غير بعيد عن الطريق السيار الرباط/ الدارالبيضاء، وأيضا فتح أكثر من خمس أبواب جديدة في انتظار عملية البيع، وعملية ترامي وتسييج جديدة تجري حاليا لمساحة أرضية بالقرب من مسجد نفس الدوار الذي سبق أن صدرت في حق سكانه الأربعة أحكام قضائية بالافراغ لفائدة الدولة المغربية للاحتلال بدون سند قانوني قبل ان يتحول عدد المساكن بهده المنطقة الى حوالي 20 مسكنا عشوائيا والعدد مرشح للارتفاع بسبب عدم التدخل الجدي للسلطات وتواطئها مع المخالفين، اضافة الى مايجري من عبث بمقبرة طيور الحرار بدوار الكوبانيا أكبر وأقدم تجمع صفيحي عشوائي بالمنطقة دون مراعاة لحرمة المقبرة و”الكراج” و”التيران ».
عمليات البناء العشوائي وتفريخ دور الصفيح والمتاجرة بها تتم فوق مقابر الأموات المسلمين التي يتم العبث بها حاليا متواصلة ليل/ نهار وكما عاينت الجريدة، في غياب أي تدخل حازم من طرف السلطات الاقليمية والمركزية والوكالة الحضرية ووزارة السكنى وسياسة المدينة وإدارة الاملاك المخزنية بصفتها الجهة الوصية عن حماية الملك العمومي والملك الخاص للدولة والتي يعتبر صمتها حسب مجموعة من التصريحات تواطؤا على مجال المنطقة، وغيرها من المخالفات التي يشهدها مجال التعمير بالمنطقة ومن بينها المخالفات والتجاوزات التي تعرفها مجموعة من المشاريع السكنية الكبرى على طول الشريط الساحلي للجماعة، وعدم تفعيل الدورية الوزارية المشتركة عدد 127/2259 بتاريخ 27 غشت 2002 والمتعلقة تفعيل آليات المراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، وغياب الجزر رغم المحاضر الكثيرة المنجزة من طرف السلطة، وهو ما يتطلب فتح بحث معمق فيما يجري من عبث بالمجال الترابي لجماعة المنصورية ووزيعة للملك الخاص للدولة، ويضرب في العمق بتوجه الدولة في مجال محاربة البناء العشوائي و القضاء على دور الصفيح، ويعرقل مشاريع اعادة الاسكان كما وقع في عملية اعادة اسكان قاطني دور الصفيح بدوار بنشقشق.
علما انه سبق لجمعية المنصورية للتنمية البشرية ان راسلت كل من عامل إقليم بن اسليمان والتسوية المنصورية والمجلس الجماعي المنصورية حول موضوع ترقيم المنازل للحد من هده الآفة العظمى لكن كل شي ظل حبر على الورق.