الحجاب الالكتروني

الحجاب الإلكتروني

بقلم محمد ااحرشي

تعرف عليها عن طريق الفيسبوك والواتساب ومسانجير، كانت ترتدي الحجاب في المواقع الثلاث؛ تبادلا معها الكتابات الرقمية فالصوتية ثم الصورية.. إستأنسا ببعضهما وبدأت ملامح التعلق تنسج بين القلبين.
طلب منها أن تقابله في اي مكان ترغب فيه فرفضت، فتعلق بها أكثر وأصبح يفكر فيها كثيرا. فصارحها بحبه ورغبته في لقاء مباشر لا يحجبه المد الكتروني المدمر للخيال والتهيئات فرفضت بحدة وقالت له لا لقاء بدون زواج.
لم يجد حلا لغرامه وولعه سوى تنفيذ أوامر المحجبة..ولم يمر اسبوع حتى كان جيران صاحبة الموقع الرقمي يرقصون على أنغام الموسيقى وترديدات “اداها اوداها والله ما خلاها “.
إنتقل الولهان بزوجته الفيسبوكية إلى محطة البث الرقمي بجبال الريف ونام إلى جانبها من كثرة العياء والترقب وفي الصباح وجدها بدون حجاب.
من انت؟ولماذا خلعت الحجاب؟ فاجابته هذا ما تريدونه انتم الرجال! والحيلة احسن من العار، لو تعاملت معك بدون رمز فوق راسي لصنفتني تصنيفا لا يقال في هذا المقام ولا أقيم عرس ولا مهرجان ،وتم نعتي بعبادة الاوتان والحكم علي بالتفسخ والانحلال وها انا سأسلك معك طريقا حقيقيا غير رقمي منذ الآن لا يشبه طريق ماء العينين في الطاحونة الحمراء بمدينة الأنوار وحرية المظاهر قبل الوجدان.