الحكومة تقصي مغاربة العالم من إستحقاقات 7 أكتوبر 2016‏

حسن ابوقورارة

يقر الدستور 2011 للمملكة المغربية  على أن “يتمتع جميع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق

التصويت والترشيح في الانتخابات”، كما “يمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية”، “ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي”، “كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقا من بلدان الإقامة”.

في هدا الاطار قطعت الحكومة المغربية الشك باليقين وأعلنت إقبارها لحق مغاربة العالم في المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، المرتقب إجراؤها في السابع من أكتوبر، رغم التزامها، في وقت سابق، بأنها ستعالج إشكالية تمثيلية المغاربة المقيمين بالخارج في المؤسسة البرلمانية.

وردا على الانتقادات التي وجّهت إلى الحكومة بإقصاء الجالية من التمثيلية داخل البرلمان؛ حيث طرحت الفرق البرلمانية مقترحات قوانين تدعو إلى تخصيص “كوطا” خاصة بحيث طالب فيه الفريق الاستقلالي بتخصيص 60 مقعدا في مجلس النواب للجالية المغربية المقيمة بالخارج التي يبلغ عدد أفرادها أزيد من 5 ملايين نسمة، في مقابل ذلك اقترح الفريق الاشتراكي تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من تمثيلية داخل المجلس، انطلاقا من دوائر انتخابية خاصة بهم، من بلدان إقامتهم، وذلك بتخصيص “30 عضوا ينتخبون برسم دوائر انتخابية للمغربيات والمغاربة المقيمين بالخارج”، في وقت يطالب فيه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بإحداث أربع دوائر انتخابية بالخارج، بما لا يقل عن أربعة مقاعد، وذلك في مقترح قانون تقدم به لإشراك الجالية المغربية في الحياة السياسية.

وزير الداخلية استبق التعديلات التي يرتقب أن توضع على طاولة اللجنة من طرف الفرق البرلمانية، ليؤكد عدم إمكانية تصويت الجالية المغربية في الانتخابات، موضحا أن هناك إشكاليات مرتبطة أساس بمكاتب التصويت في بلدان الإقامة.

وفي هذا الصدد، كشف حصاد أن إقامة هذه المكاتب غير ممكنة؛ فمثلا في “إسرائيل” التي يوجد فيها حوالي 800 ألف مغربي، لا يمكن الحديث عن إقامة مكاتب للتصويت، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيطرح إشكالا كذلك في الولايات المتحدة.

“الإشكال مرتبط بالأساس بصناديق الاقتراع؛ حيث إن كل مواطن سيصوت حسب دائرته”، يقول حصاد الذي شدد على استحالة وضع آلاف الصناديق لآلاف الدوائر في التمثيليات القنصلية المغربية بالخارج، معتبرا أن هذا الأمر مستحيل أن تقوم به الوزارة التي يشرف عليها.