الدوافع الحقيقية ومصير بشار بعد إنسحاب الجيش الروسي من سوريا

محسن راجي شهيد .
أبلغ أمس الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين "شخصيا الرئيس السوري " بشار الاسد " الذي تفاجئ عبر مكالمة هاتفية يخبره فيها بقراره سحب قواته الرئيسية في عجالة  من على الاراضي السورية , وطائرات سوخري 35 و27 إنطلاقا من صباح يومه التلاثاء , القرار خلف ردود فعل سياسية وعسكرية متباينة , أبرزها الوصف الذي أدلى به "منذرماخوس "عضو الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض أمس الإثنين ," أن هذا الإنسحاب سيغير المعادلة في سوريا برمتها ", وأنه بمثابة الصاعقة التي ستقلب عملية تسوية الأزمة السورية , ويقوي إمكانية المفاوضات السياسية , ثم سقوط النظام السوري في القريب العاجل  - بحسب " ماخوس " .
وللإشارة فإن قرار الإنسحاب الروسي ستنعكس حتما إيجابا على المفاوضات في جنيف حول تسوية الازمة الروسية , ويعني بصريح العبارة أن الدعم الروسي لن يكون موجودا في المرحلة القادمة , وبالتالي فإن الجيش السوري سيضعف ويظل دون غطاء جوي لإقتحام مراكز داعش الإرهابية .
القرار كما يبدو أنه جاء متزامنا مع بدء مفاوضات تسوية الازمة السورية في جنيف , والتقارير التي تتحدث عن توافقات بين القوى الكبرى بهذا الشان , مما حلله بعض الإستراتيجيين أن القرار كان محضرا له مع أكثر من طرف , كما أن قرار " بوتين " ظل دون تفسيرات او بيانات مرافقة له تتعلق بالأسباب ولم يبرز بيان الكريملين دوافع الإنسحاب , عدا " إستكمال المهمة " وأنه سيحتفظ ببضع التواجد العسكري في قاعدة حميميم والقاعدة البحرية في طرطوس .
قرار الإنسحاب الروسي العسكري هذا , ربطه متتبعون آخرون بالتصعيد العسكري في شرق أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة , وبخطر تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات الجهادية في منطقة آسيا الوسطى إضافة إلى الوضع الإقتصادي الصعب في البلاد حيث يسعى  بوتين  - يقول التحليل - إلى الخروج من اللعبة باقل الخسائر .
فما مصير بشار الأسد بعد هذا الإنسحاب ؟ وهل سيتخلى عنه " بوتين " بعد ان ظلله بظله حقبة طويلة من الزمن ؟ ومامصير المفاوضات المنتظرة من جنيف بين النظام والمعارضة السورية على ضوء قرار الإنسحاب  ؟؟ وهل ستحل إيران محل روسيا في استكمال مؤازرة بشار ؟
الجواب حتما ستحمله توصيات جنيف التي هيئت لها العديد من الدول العربية على رأسها السعودية التي رحبت بالقرارواعتبرته خطوة شجاعة , وربما ستكون مدخلا لإعادة تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة , وخلق توازنات جديدة في المنطقة تسهم في إيجاد حل للأزمة السورية , وسط تأكد روسيا أن دورها لم يعد ملزما مع تصاعد الخسائر وقلة النتائج المتوخاة
متابعة