السنة الجديدة نحن من يصنع أفراحها ومأسيها

كل عام وانتم بخير
———————–
ماتزال احلامنا ترحل بنا من سنة الى اخرى تماما كسنابل حبات القمح التي تتماوج بفعل هبوب الرياح من حقل الى آخر .
ومما لاشك فيه ان السنوات تبقى كما هي من حيت الايام و الشهور لا تزيد و لا تنقص لدلك قد نبدو اكتر بلادة عندما نتمنى عليها ان تكون الافضل و كلما طلت علينا سنة جديدة ..
فنحن الدين ينبغي ان نكون طيبين و فضلاء، وبمعنى آخر علينا ان نغير انفسنا كي نصبح سعداء على القل من شهر الى آخر او من سنة الى اخرى لا ان نتمنى تتحقق احلامنا تكون اعوامنا سعيدة .
وسواء شئنا او ابينا فإننا مرغمون على ان نعيش أعوامنا يوما بيوم و شهرا بآخر .. علينا ان نعيشها بآمالها و آلامها بعيدا عن الاماني أو التهاني ..
لاننا نحن من يصنع افراحها و مآسيها .. لدلك ،فالاماني بضائع الموتى و التهاني تبقى مجرد كلمات سرعان ما تفقد حياتها فور نطقها .
ورغم كل دلك فإننا نستقبل مطلع كل سنة بترحاب كبير وننتر في طريقها أمانينا بل نكاد نرسمها بأحاسيسنا الجياشة فنصبغها بكل الوان الطيف ، و كأننا نرى فيها الخلاص مما كنا فيه قبل مجيئها ..
وهكدا تجدني انا الآخر آمل ان تكون دنيانا في سنة 2019 اقل قساوة على شعوب العالم من سابقتها ولو ان المؤشرات تندر بان أوضاع البؤساء قد تكون اكتر تعقيدا مما هي عليه في ظل جشع التجار و طمع الأغنياء .. بل يمكن ان تسوء اكتر بسبب تضارب مصالح الدول الكبرى و حماقة كبار الساسة المتغطرسين ؟
ورغم هدا وداك لايسعنا إلا أن نهنئ بعضنا البعض تفاؤلا بقدوم هده السنة .. فنقول للجميع : كل عام وانتم بخير
بقلم : عبد الحق الفكاك