السياسة المغربية بين الريع وانعدام الكفاءة

السياسة المغربية بين الريع وانعدام الكفاءة
بقلم:عبد العزيز بيدن

المتأمل في السياسة المغربية الحالية يستنتج بأنها تتسم بالريع وانعدام الكفاءة وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعن أوجه الريع نذكر التعويضات السمينة التي يستفيد منها الوزراء والبرلمانيون والجيش العرمرم من التابعين والموالين المتواجدين بدواوين الوزراء،والرواتب الخيالية لبعض رؤساء المؤسسات والمجالس العليا،وكذا الدعم المالي الهائل الذي يقدم للنقابات والأحزاب المغربية،وللإرتقاء بسياستنا يجب إعادة النظر في بعض فصول دستور2011خاصة الفصل 47والذي يتم بموجبه تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات النيابية بحيث يجب تحديد مدة زمنية لتشكيل الحكومة في فترة لا تتعدى عشرين يوما،فإن تعذر عليه ذلك يتم تكليف الحزب الثاني لتشكيل الحكومة التي لا يتعدى عدد الوزراء فيها عشرون وزيرا مناصفة بين النساء والرجال،ويشترط في الوزير أن يكون حاصلا على الدكتوراه او الماستر على الأقل وتسند له المسؤولية في تخصصه.
وبما أن وزارة الداخلية قررت بأن تكون سنة2021 سنة انتخابات حيث دخلت في مشاورات مع الأحزاب من أجل قانون انتخابي معقول فإنني أطالب الأحزاب الجادة رغم قلتها بتقديم مقترحات تساهم في إقصاء الأميين وأصحاب الشكارة من الانتخابات القادمة وذلك بسن قوانين تحبب السياسة للشباب المغربي الذي ضاق ذرعا بالتسيير العشوائي لبعض الجماعات والمرافعات الهجينة لبعض البرلمانيين ومن هذه الشروط:توفر البرلماني على شهادة الباكلوريا على الأقل،وبالنسبة للمستشارين الجماعيين بالقرى مستوى شهادة الدروس الابتدائية والرئيس شهادة نهاية الاعدادي،اما المستشارون الجماعيون بالمدن فيجب توفرهم على شهادة نهاية الاعدادي والرئيس الباكلوريا.وبهذا تكون الأحزاب مساهمة في تنمية حقيقية للقرى والمدن المغربية.