الرئيسية » قضايا دينية » القيمين الدينيين والتاهيل *

القيمين الدينيين والتاهيل *

عبدالله الغوتي 0623424860 *

القيمين الدينيين والتاهيل *

 

“طالب طالب يايو افرحات امو واباه”هذه قولة شهيرة يعرفها المغاربة خصوصا الجيل الذهبي والجيل الذي يليه . كان الاطفال يحفظون القران في ‘المسيد’بالمسجد واي طفل حفظ حزبا او جزءا يفرح به اقرانه وكل الناس بالشوارع والاسواق . وقد كان الفقيه او الامام هو الذي يقوم بتحفيظهم وكانت هيبة لدى الناس لانه كان قدوتهم،بخلاف مااصبح عليه الحال اليوم فالكثير من الاءمة ينطبق عليهم المثل المغربي ” سبع صنايع والرزق ضايع” الفقيه اليوم يصلي بالناس ويشتغل خياطا وسمسارا وتاجرا..في الوقت نفسه . ونظرا لمتطلبات الحياة والتطور الحاصل في المجتمع كل القيمين الدينيين في المغرب لا تكفيهم المكافاة التي ياخذونها فهم في الواقع غير مدمجين في الوظيفة العمومية بل يعتبرون مكلفون فقط لدى وزارة الاوقاف ويمكن لهذه الاخيرة الاستغناء عن خدماتهم في اي لحظة وحين . وكلهم قبل تكليفهم حصلوا على شهادة تزكية من قبل مندوبيات الوزارة الوصية بجميع عمالات وجهات المملكة… لكن وفي الايام الاخيرة فوجيء الجميع بقرارنزل كالصاعقة على جميع القيمين الدينيين والغرض منه ضرورة الحصول على شهادة التاهيل من الامانة العامة للمجلس العلمي الاعلى . هذا القرار اثار حفيظة جميع القيمين الدينيين بالمغرب ، وذلك باستنكارهم له معتبرين ذلك اجحافا في حقهم وهم يطالبون الان بتسوية وضعيتهم والزيادة في مكافاتهم اذ لم تعد تسد حاجياتهم وحاجيات ابناءهم الشيء الذي دفع ببعضهم لممارسة الشعوذة لتكملة مايحتاجه اعتقادا منه ان الضرورات تبيح المحظورات… ومن هذا المنبر نناشد وزارة الاوقاف ان تجد لهؤلاء القيمين الدينيين حلا مناسبا لهم . وبدورنا نثير انتباه الجميع ان هناك مبدا في القانون وهو عدم رجعية القوانين اي ان قرار التاهيل يجب ان يشمل فقط الذين يتقدمون للاختبارات مستقبلا. اما القدامى عندهم تزكيتهم وقد مارسوا مهامهم لسنوات طوال وتجربتهم كبيرة في الميدان زيادة على الدورات التكوينية التي تقوم بها الوزارة مشكورة طبعا في مختلف التراب الوطني.ولهذا كله ثقتنا في الوزارة الوصية كبيرة جدا لتحسين هذه الاوضاع تحت الرعاية السامية والرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس ايده الله بالنصر والتمكين لتبقى دولتنا دولة حق وقانون ودام وطننا في سلم وامان وكما قال الشاعر : سلاما موطن الاخيارسلاما قبلة الاسفار . سلاما موطني الغالي بعد الرمل والاحجار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *