الكومنولث.. مقترح أممي جديد هل تقبله المغرب و البوليساريو؟

محسن راجي :

تستعد الأمم المتحدة إلى طرح مقترح جديد على المغرب و "البوليساريو" لإنهاء النزال الذي دام لأزيد من 40 سنة، لتجاوز حالة الجمود، خاصة بعدما أضحى مقترح الاستفتاء الذي تطالب به "البوليساريو" و الجزائر في حكم المستحيلات، في الوقت الذي ترفض فيه قيادة "الرابوني" المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم المتنازع عليها.
المقترح الجديد يختلف كثيرا عن المقترحين الذين يدافع عليهما طرفا النزاع، و هو يميل إلى الكونفدرالية المتقدمة أو الكومنولث.
في هذا الصدد، قال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق، أول أمس الاثنين، إن المبعوث الاممي في نزاع الصحراء كريستوفر روس مستعد للتوجه الى المنطقة لمناقشة الاقتراح حول "احياء عملية التفاوض بشأن الصحراء"، وأضاف أنه "يجري العمل على اعداد اقتراح رسمي لتقديمه الى الاطراف والدول المجاورة".
و يذهب مقترح الأمم المتحدة في اتجاه التوفيق بين المقترحين (الحكم الذاتي و الاستفتاء)، وهو الانتقال نحو علاقة قانونية جديدة بين الصحراء المتنازع على سيادتها والمغرب، ومشاركة كل من المغرب وجبهة البوليساريو في التسيير مع ميل للتسيير المباشر للأخيرة والإشراف العام للأول.
ويميل المقترح الى كونفدرالية متقدمة وهو ارتباط الصحراء بالمغرب أو نظام أشبه بكومنولث منخفض عن الكومنولث التقليدي الذي تعتمده بريطانيا مع استحضار نماذج أخرى مثل الجبل الأسود بصربيا أو بويرتو ريكو بالولايات المتحدة.
والغالب أن الحل هو معقد في تركيبته بين الكونمولث والكونفدرالية لإرضاء الطرفين، حيث تحس جبهة البوليساريو أنها تشرف على كيان، بينما يحس المغرب أنه يستمر في فرض سيادته على الصحراء.
وفي مقابل ذلك لا يستبعد الكثير من المحللين أن يتم نقل ملف الصحراء المغربية من البند السادس إلى البند السابع، وفرض حل على طرفي النزاع، يسير في اتجاه منح الأقاليم المتنازع عليها حكما ذاتيا لمدة 5 سنوات، يتم بعدها إجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة.
ومعلوم أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الأخير حول الصحراء قد فرض تدبيرا جديدا لحل نزاع الصحراء. وذلك حينما أخضع الملف لجدولة زمنية، سمتها الأساسية تطوير النقاش من حيث انتهى لفرض مسار متنامي حيثما انتهت أي محادثات مباشرة كانت أو غير مباشرة فيما بين الأطراف أو مع المبعوث الأممي إلى الصحراء أو من حيث توقف آخر تقرير من تقارير الأمين العام للأمم المتحدة عن الحالة في الصحراء.

وكالات