المعاقين بالمغرب.والتهميش بالنسبة لمواقف النقل

حق الأشخاص المعاقين والمعاقات في كل مواقف وسائل النقل: التهميش المستمر.

محمد الحرشي

يظهر للجميع وبالعين المجردة ان مواقف السيارات وكل وسائل النقل قد اصبحت في خبر كان بعدما وزعها الأقوياء ماديا فيما بينهم، فامام كل فندق او مقهى لا ترى الا علامات “خاص” اي “réservé “بالفرنسية ؛ فلم تعد تكفيهم المواقف التي امام مؤسساتهم التي تدر المال الوفير بل استعملوا حتى المساحات المجاورة والمحادية لملكياتهم الخاصة غير آبهين بالأشخاص في وضعية إعاقة الذين حرمتهم الولوجيات الذهنية للمحتكرين قبل المادية في الاستمتاع بالحياة .
ما معنى أن نرى مواقف السيارات على طول الشوارع محتكرة بشكل لافت للنظر دون ردع ودون زجر حتى أصبحنا نكتة في افواه الزائرين قبل القاطنين تقول اذا ذهبت الى المغرب وانت معاق فانتظر العذاب واللامبالاة .
ما معنى أن ترى جهاز السير والجولان لا يتدخل لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة من تسلط المال على المواقف العمومية وتحويلها إلى رصيد لمراكمة الثروة على ظهر الضعاف والمقهورين وبالتالي حرمانهم من الترفيه وقضاء الأغراض.
ما معنى أن تسكت الوزارة المعنية بالإعاقة ووزارة التجهيز والمجالس المنتخبة عن معاناة الاشخاص في وضعية اعاقة رغم الاجراءات التي سطرها الدستور المغربي والمواثيق والاتفاقيات الدولية وتدخلات المنظمات غير الحكومية حول ذوي الاحتياجات الخاصة
حتى ترامواي الذي دشن أخيرا بعمالة البرنوصي بالدارالبيضاء لم يكترث بالأشخاص في وضعية إعاقة وتناسى أن يخصص لهم ولوجيات تسهل عليهم ركوب هذه الوسيلة المهمة في عالم التنقل بأكبر مدينة في المغرب.
ما معنى أن نسمح لذوي النفود باستغلال مساحات تدخل في إطار الملك العمومي فيستبيحون ممتلكات الجماعة ويتركون المعاقين وأسرهم في دار غفلون كما يقولون.
ان الشخص المعاق مسؤولية الجميع وعلى جميع أصحاب القرار على المستوى المحلي اتخاذ الاجراءات الضرورية لتحقيق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع التي هي شعارات التغيير المنشود لمغرب الغد.