المغاربة يدعمون انتفاضة القدس بالدار البيضاء

آلاف امغاربة يدعمون "انتفاضة السكاكين" بمسيرة الدار البيضاء

احتشد آلاف المغاربة، باختلاف انتماءاتهم الحزبية والإيديولوجية والسياسية، يوم الأحد، من أجل دعم الشعب الفلسطيني في "انتفاضة السكاكين" بالقدس، دعت إليها عشرات الهيئات السياسية والمدنية، وتميزت بكثير من المشاهد ذات النفس الإبداعي التي قربت الحاضرين مما يجري في القدس من تهويد وتنكيل بالمقدسيين.

ورفع العديد من المشاركين، الذي انطلقت مظاهرتهم من حي الأمل"، مرورا بـ"ساحة السراغنة"، لتختتم عند تقاطع شارعي "الفداء" و"2 مارس" بالدار البيضاء، شعارات تناهض التطبيع مع إسرائيل، أو تدعو للمقاومة من أجل تحرير الأقصى الشريف، وأخرى تندد بالاعتداءات الإسرائيلية.

ومن أبرز ما رفعه المتضامنون في مسيرة الدار البيضاء، شعار "الشعب يجرم التطبيع"، و"لا حل سوى إيقاف الاحتلال"، و"لا تنازل عن القضية والشهيد ترك وصية"، و"يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، و"لا لتهويد القدس"، و"الانتفاضة مستمرة حتى تعود الأرض حرة"، علاوة على رفعهم لأعلام فلسطين.

وتميزت المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وخاصة انتفاضة السكاكين التي اندلعت أخيرا في القدس، بعدد من المشاهد الإبداعية من وحي الحدث، ومن ذلك تصميم شبابٍ لمجسم لمسجد الأقصى، و"إسرائيليان" يهدمانه بالمطارق، وأيضا مشهد آخر لصهيوني يتوجه ببندقيته صوب صدور فلسطينيين عزل.

وشيع أطفال شاركوا في المسيرة التضامنية مع انتفاضة القدس، الأنظمة العربية، بسبب "تخاذلها" أمام ما يجري في القدس، حيث توارت إلى الوراء دون حراك، وحمل الأطفال كفنا كُتب عليه "تشييع الأنظمة العربية"، فيما رفع أطفال آخرون علما طويلا لفلسطين، كما تخللت المظاهرة أناشيد حماسية تحث على المقاومة.

وأشادت الهيئات السياسية والدعوية والمدنية الشبابية، الداعية إلى مسيرة "انتفاضة الأقصى"، ضمن بيان توصلت به هسبريس، بكل أطياف الشعب المغربي المشاركة في المسيرة، منوّهة بكل من لبى دعوتها وقدم من مختلف أحياء الدار البيضاء ومن خارجها، شيبا وشبابا، نساء ورجالا".

وأوردت الهيئات ذاتها بأن هذه المسيرة التضامنية تؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في يوميات المغاربة، داعية الحكومة للتصدي لكل أشكال التطبيع الاقتصادي والثقافي مع الكيان الصهيوني، مع التأكيد على ضرورة مصادقة البرلمان المغربي على قانون تجريم التطبيع".

وطالب المصدر الحكومة والدولة المغربية إلى التدخل، والعمل على إدانة العدوان الصهيوني على مسجد الأقصى والقدس الشريف، وعلى الشعب الفلسطيني المناضل، والبحث في الصيغ الدبلوماسية الكفيلة بالدفع بتحرك دولي لوقف مسلسل إراقة دماء الفلسطينيين".

وكانت زهاء 35 هيئة سياسية ومدنية مغربية قد دعت إلى تنظيم المظاهرة التضامنية مع انتفاضة القدس، على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية اﻷخيرة، على المسجد اﻷقصى، وربطوا بين المسيرة و"ما يتعرض له المرابطون والمرابطات في الأقصى من اعتداءات المستوطنين بدعم من الجيش الصهيوني".

وتشهد الأراضي الفلسطينية، ومناطق عربية في إسرائيل، منذ الأول من أكتوبر الحالي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين، على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية