الملك يبعث وفدا من مستوى عال إلى غامبيا لإقناع الرئيس يحيى جامع بالرحيل عن السلطة

نقلت  يومية “المساء” في عددها لنهار اليوم الاثنين، عن  مصدر إفريقي مطلع أن الملك محمد السادس قد بعث، الجمعة الماضي، وفدا من مستوى عال إلى العاصمة الغامبية بانغول، في محاولة لإقناع الرئيس يحيى جامع بالرحيل عن بلاده.

وحسب ما نشره موقع «أفريك كونفدانسيال»، فإنه في حال وافق جامع، فإن لدى الوفد تعليمات بأخذه معه إلى المغرب، بعد تقديم كل الضمانات له.
ومعلوم أن زوجة جامع (زينب سوما جامع) مغربية الأصل، وبالتالي فإن الرئيس الغامبي، الذي يمتلك عدة عقارات في بلادنا، سوف يلقى بطبيعة الحال استقبالا حسنا.

كما يضيف المصدر نفسه أنه في حال نجحت المحاولة المغربية، فإنها سوف تكون بمثابة انقلاب دبلوماسي كبير، من شأنه أن يزيد من ترسيخ الريادة المغربية المعترف بها من جميع الدول الكبرى في القارة.
ويضيف المصدر قائلا إن البلدان العربية عرفت بأنها لم تخن أيا من رؤساء الدول المطاح بهم، الذين لجؤوا إليها. ومن مثال ذلك، الرئيس السابق لتونس زين العابدين بن علي، ورئيس موريتانيا السابق معاوية ولد الطايع، اللاجئان حاليا بالسعودية، وكذا الرئيس الزائيري موبوتو سيسيكو، الذي لجأ إلى المغرب قبل عقود، وعاش به مع أسرته وحاشيته إلى أن توفي ودفن به.
يذكر أن يحيى جامع خسر الانتخابات في الفاتح من دجنبر الماضي، في مواجهة زعيم المعارضة، لكنه ظل يرفض التخلي عن حكم غامبيا، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية عميقة، وهو ما باتت تلوح معه مجموعة بلدان غرب إفريقيا بقيادة السنغال، بالتدخل عسكريا في غامبيا لإبعاد جامع عن الحكم بالقوة، وبالتالي فإن العرض المغربي يقدم حلا سلميا للأزمة الحادة في غامبيا.
كما يجدر التذكير، من جانب آخر، بأن جامع ظل طوال فترة حكمه التي امتدت منذ منتصف التسعينيات، يحسب على صف كبار مساندي مغربية الصحراء في إفريقيا والعالم، بل وكان يقدم نفسه كشخص قادر على إقناع من لا يعترف بمغربيتها.