حسن طارق يقدم 7 ملاحظات حول بلاغ الديوان الملكي في حق نبيل  بنعبد الله

حسن بوقورارة

توصلت جريدة النهضة الدولية عبر بريدها الإلكتروني  بتصريح خاص من المحلل السياسي والبرلماني اليساري حسن طارق، بسبع ملاحظات منهجية حول بلاغ الديوان الملكي في حق تصريحات نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية،

الأستاذ الجامعي في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أكد في تصريحه الخاص الدي توصلت به مجموعة من المنابر الإعلامية أنه لم يعد في الدستور مقدس، وأن كون "البام" حزب إداري أمر محسوم، وان مستشاري الملك عليهم احترام واجب التحفظ.

ضمن ملاحظات حسن طارق أيضا مقارنته بين تصريح سابق للمستشار الملكي أندري أزولاي حول الوضعية الاقتصادية في زمن حكومة التناوب/ عبد الرحمان اليوسفي، كما عبرت ملاحظاته  عن رفضه وانتقاذه لعملية عزل الأمين العام للحزب عن الحزب نفسه، مسجلا أن المواقف السياسية لوزير السكنى هي تعبير عن رأي مناضلي ومناضلات التقدم والاشتراكية.

وختم طارق تصريحه  باعتبار المتشفين والشامتين في نبيل بنعبد الله وهم "أشباه صحافيين "وقادة سياسيين" يعبرون عن حالة انحطاط وطريقة مرضية يصعب مناقشتهما بلغة علم السياسة، وفيما يلي الملاحظات السبع لحسن طارق:

أولا: لم يعد في الدستور المغربي من مقدسات، بعد أن تخلى الملك عن صفة القداسة، كل ما هناك وفق الفصل الأول من الدستور هو الثوابث الجامعة للأمة: الدين الإسلامي، الملكية الدستورية، الوحدة الوطنية، و الاختيار الديمقراطي.

ثانيا: مسألة النقاش حول تأسيس الأصالة والمعاصرة هي مسألة نقاش إستهلك في إبانه، والمواقف المتخوفة من شبهة حزب الدولة، أومن محاولة تكرار نماذج أحزاب الإدارة، كان قد تم التعبير عنها في سياقها من طرف قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن القيادات السياسية .

ثالثا: نبيل بنعبد الله، سبق له أن نشر توضيحا في الصحافة، حول حواره مع أسبوعية الأيام، حيث قدم اعتذاره حول هذه الفقرة: ( مشكلتنا ليست مع الأصالة و المعاصرة كحزب، بل مشكلتنا مع من يوجد وراءه ومع من أسسه، وهو بالضبط من يجسد التحكم)، مؤكدا أنها عبارة عن خطأ غير مقصود ، وأن الصحيح، هو  أن الأمر يتعلق بفكرة التأسيس و المؤسسين و ليس عبارة “المؤسس".

رابعا: التصحيح السابق، يعكس إتفاق الفاعلين  السياسيين المغاربة، على نوع من تقدير الوضع السياسي لمستشاري الملك، وعلى احترامهم بالنظر لخصوصية وظيفتهم قرب المؤسسة الملكية، وعلى التمييز مثلا في حالة السيد فؤاد عالي الهمة بين مرحلة تحمله مسؤولية حزبية كأي سياسي مغربي وبين مرحلة تقلده مهمة مستشار للملك.

خامسا: في المقابل ومنذ حكومة التناوب التوافقي(بالضبط واقعة تصريح لأزولاي ينتقد فيه السياسة الاقتصادية لليوسفي )، كان هناك جدل حول ضرورة احترام مستشاري الملك لواجب التحفظ ، وحول ضرورة احترامهم لحدود وصلاحيات باقي المؤسسات الديمقراطية.

سادسا: المواقف السياسية لنبيل بنعبد الله اتجاه العملية السياسية والبناء الديمقراطي، تعبر في الحقيقة  على رأي  مناضلي ومناضلات حزب  التقدم والاشتراكية، بل و على رأي فئات واسعة من الديمقراطيين، و من المؤكد أن هذا الحزب، اتفقنا أو اختلفنا معه قد حافظ على قراره السياسي المستقل.

سابعا: موقف"التشفي" في نبيل بنعبد الله ،الذي وصل إلى أشباه صحافيين وإلى مسؤولين حزبيين وقيادات سياسية، هو مجرد حالة باتولوجية/مرضية، تشكل خليطا من الحقد والتفاهة والانحطاط الأخلاقي، وهو بذلك يصعب تحليله داخل سجل" السياسة ".