حقوقيون مغاربة يوجهون اتهامات خطيرة لوزارة الداخلية حول مسيرة الأحد

 


 

حسن بوقورارة

وجه حقوقيون اتهامات وُصفت بالخطيرة إلى وزارة الداخلية، في تدوينات وتعليقات بالعالم الأزرق “الفايسبوك” وتحديدا على صدر صفحاتهم الخاصة، حول موضوع المسيرة التي تم تنظيمها يوم الأحد 18 شتنبر الجاري، ضد رئيس الحكومة بنكيران وضد “أخونة المجتمع” مما فتح نقاشا كبيرا زكته تدوينة لوزير العدل والحريات “مصطفى الرميد” وجه من خلالها إتهاما مباشرا إلى وزارة الداخلية بعدم إستشارتها له بخصوص الإنتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 07 أكتوبر المقبل.

جاء في أقوى الاتهامات أن “وزارة الداخلية  ساهمت و سهّلت بشكل كبير عملية تنقل المواطنين إلى الدار البيضاء للمشاركة في المسيرة التي نُظِّمت للإحتجاج ضد سياسة بنكيران وأخونة المجتمع”. وقال البعض: “إن عددا من المشاركين تلقوا مبالغ مالية من جهات سياسية، تراوحت بين 200 درهم و 1000 درهما، حسب الدور والمهمة التي كُلف بها المشارك(ة) في هذه المسيرة”. وقال آخرون أن “أغلب محطات المراقبة الطرقية لرجال الأمن التي إعتادوا وجودها اختفت اليوم (الأحد) بشكل ملفت، مما رجح نية تسهيل عملية التنقل وضمان عدم المراقبة لما سماهم بالخطافة وأصحاب النقل السري”.

وقال الناشط الحقوقي ورئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان “عبدالرزاق بوغنبور” في تدوينة على صدر حسابه الخاص بموقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك”: “في مسيرة اليوم (الأحد) بالبيضاء استنساخ لتجربة السيسي بأسلوب متعفن” مضيفا: “إما أننا أمام نظام غبي يخدم الباجدة(يقصد العدالة والتنمية) دون أن يدري، أو أنه يعلن على نفسه خلال الانتخابات المقبلة كأقوى فاعل سياسي” مستنتجا: “أنتظر رد باقي الاحزاب على هذا العبث ببيانات واضحة ومنددة، السكوت يعني تنسيقها مع الجهات المعلومة”.

وقالت المحامية “نعيمة الكلاف” في تدوينة فيسبوكية: “بصدق أصدقائي ليس لدي تفسير لحالة الغضب التي أنا عليها الآن والقلق بسبب تنظيم مهزلة وليس مسيرة حتى الجهة الداعية غير محددة” مضيفة: “هذا البلد لنا جميعا وإذا قبلنا بالانتخابات كشكل من أشكال الديمقراطية، فاتركوا الامر للصناديق” مستخلصة “إن مَن خرج في مسيرة اليوم (الأحد) يسلم البلد للوبيات لاستكمال نهب ما تبقى”.

في حين قال “محمد طارق السباعي” رئيس الهئية الوطنية لحماية المال العام بالمغرب لموقع “أخبركم”: “تلقينا دعوة للمشاركة في هذه المسيرة من جهة مجهولة لم تكشف عن نفسها مما يبين أن هذه المسيرة تم التجييش لها، والظرفية الزمنية غير مقبولة”. وأضاف: “إن تصويت الشعب الذي كان في صالح العدالة والتنمية في انتخابات 2011 كان عقابيا من الشعب لجهات معروفة، وإن مسيرة اليوم سوف تزكي حظوظ العدالة والتنمية أكثر من السابق، حيث إن الشعب سيعاقب الجهات التي دعت لهذه المسيرة بالتصويت لصالح العدالة والتنمية” ومستخلصا: “أستغرب الترخيص لمسيرة في هذه الفترة الزمنية، ونحن على مقربة من موعد الانتخابات. نختلف حسب الوجهات، لكن يجب أن نعطي لكل حق حقه، أنا مع مسيرة للاحتجاج ضد القرارات المجحفة في حق الشعب المغربي، والتي تتمثل في رفع أثمنة الأسعار وبشكل صارخ وضرب القدرة الشرائية للمواطن الفقير، لكن ليس في هذه الفترة الزمنية بالتحديد، تم إن الجهات التي دعت لهذه المسيرة عليها أن تكشف عن نفسها حتى تعطي لمطلبها مصداقية”.