حكاية شاب مغاربي أنقد 80 ألف من جماهير ملعب فرنسا

تحرير : محسن راجي شهيد .

نسب إلى شاب مسلم يحمل اسماً عربيا صفة البطولة بعد أن حال دون دخول أحد الحاملين لتذكرة الدخول وحضور المباراة التي أقيمت في فرنسا أثناء هجمات باريس، إذ شك في مظهره وطريقته، ومنعه من اجتياز البوابات، إنه "زهير" الذي أنقذ حياة ما يزيد على 80 ألف متفرج من الحاضرين بملعب مباراة كرة القدم، عشية التفجيرات.
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "زهير"، الذي رفضت وسائل الإعلام الإفصاح عن اسمه كاملًا، يتولى مهمة حراسة البوابة الخارجية لملعب باريس، حيث كانت اقيمت مباراة منتخبي فرنسا وألمانيا، اشتبه في رجل ومنعه من الدخول ليتم الكشف بعدها بالفعل عن ارتداء هذا الرجل سترة ناسفة، إذ قام بتفجيرها أثناء محاولته الهرب من فحص الأجهزة الأمنية.
واكتشفت النيابة العامة برئاسة المدّعي العام "فرانسيس مولن"؛ أن السترة كانت تشتمل على مسامير.
وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن تفجيرًا آخرَ وقع خارج الملعب بعد حوالي ثلاث دقائق من الواقعة الأولى، وتفجيرًا ثالثًا تم تنفيذه بالقرب من مطعم "ماكدونالدز"، مشيرة إلى أن الواقعة التي رواها "زهير" التي أكدها أحد ضباط الشرطة، تفسر بوضوح لماذا عجز الإرهابيون عن تفجير الملعب، ونجحوا في تفجير مسرح باتاكلان ومطعم ماكدونالدز، مما أدى إلى سقوط ما يزيد على 129 قتيلاً.
ويروي "زهير" أن الانفجار الأول وقع في منتصف الشوط الأول من المباراة، ولأن سماع دوي أثناء المباريات الكبرى أمر ليس بالغريب على الشعب الفرنسي الذي يميل لإطلاق الألعاب النارية؛ اعتقد "زهير" أن الأمر لا يستدعي القلق، غير أن حالة الاضطراب والأحاديث المتبادلة، وخروج الرئيس الفرنسي "هولاند"، الذي كان حاضرًا المباراة، من الملعب؛ أكد له أن الأمر أخطر بكثير مما اعتقد، قبل أن تصل إليه أخبار سلسلة من التفجيرات في قلب عاصمة النور، تصدرت أخبارها عناوين الصحف، ولكن أحدًا لم يشر إلى البطل المسلم الذي عزي إليه الفضل في إنقاذ ما يزيد على 80 ألف مواطن داخل ملعب "فرنسا".