حي المهدية بزاكورة تحت المهجر

[}حي المهدية _ زاكورة تحت المجهر{]

من الغريب حقاً أن تجد حيا ينتمي إلى جماعة حضرية وتغيب فيه جل شروط ومقومات الحياة الحضرية. هذا الأمر ينطبق تماما على حي المهدية بزاكورة الذي يعيش وضعا مزريا على جميع الأصعدة لا لشيء إلا أن قدره جعله ينتمي إلى جماعة زاكورة التي لا يتقن مسؤوليها إدارات ومنتخبين إلا التهميش بصورة مستفزة للعقل السوي. وقد يبدو للبعض أننا نبالغ في وصف وضع حي المهدية، لكن كل من زار هذا الحي أو الذين مكثوا فيه بعض الوقت سيقفون على أن الساكنة هنا تعاني جملة من المشاكل تعبر في الحقيقة عن حجم التهميش واللامسؤولية اللذان يتعاطى بهما القائمون على الشأن المحلي بزاكورة مع طلبات ساكنة الحي ممثلة في الجمعيات المدنية النشيطة هناك او حتى الشكايات والطلبات الفردية لبعض الساكنة.
لكم أن تتخيلوا حي يندرج ضمن المجال الحضري ثلثه مزود بقنوات الصرف الصحي بمشاكلها التقنية، وثلثا الحي تعتمد على الحفر وعلى أماكن تقليدية لقضاء حاجاتها. حي المهدية يحسب على المجال الحضري وبعض ساكنته لازالت تجلب الماء في البرامل والقنينات والدواب على بعد مئات الأمتار.
حي المهدية ينتمي للمجال الحضري بزاكورة ولازالت العديد من أزقته تعيش ظلاما حالكا بالليل، بحيث لازالت الساكنة تستعمل المصابيح اليدوية في ظل عدم تعميم الإنارة العمومية. حي المهدية لا يتوفر على مركز صحي يقرب المسافات البعيدة عن الأمهات والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات المستعجلة، خصوصا أن النقل العمومي وهنا نقصد سيارات الأجرة الصغيرة_ لها تعامل استثنائي مع كل من يريد التوجه نحو حي المهدية _وهذا مشكل آخر_، فسائقي سيارة الأجرة الصغيرة يضعوك بين أن تدفع 20 درهما او شوف شكون يديك، فهل سمعتم هذا الأمر في مكان ما يوصف بأنه مجال حضري.
إضافة إلى ما سبق ذكره من المشاكل فإن حي المهدية بموقعه المميز _يقع وسط واحة نخيل واد درعة_ فجزء منه عبارة عن قصر قديم كان شاهدا ذو تصميم معماري فريد بأبراجه وسوره المميز تعرض للإهمال لدرجة أن العديد من منازله أصبحت مهددة بالانهيار، وبالتالي أصبحت معها حياة الساكنة والمارة في خطر، خاصة بعد عملية تهيئة الأزقة لتبليطها وهي العملية التي لم تكتمل إلى الآن وتركت جدران بعض المنازل معلقة. حي المهدية لديه طريق رئيسية معبدة واحدة لم يتم استكمالها علاوة على أنها مليئة بالحفر، وخالية من علامات التشوير، حي المهدية يحده غربا قصر تنسيطة اخشاع وجنوبا الحقول والنخيل وشرقا واد درعة والطريق لقصر اولاد الحاج بجماعة الروحا وشمالا الحقول في اتجاه قصر باردة بجماعة ترناتة.
بقلم احد ابناء قصر المهدية