خلاف تنظيمي داخل حزب الاستقلال يتسبب في تعنيف شباط وأبنائه

تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الرباط، زوال يوم الإثنين، من إفراغ مقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تنفيذا لقرار صادر عن ابتدائية العاصمة لصالح النعمة ميارة الكاتب العام للنقابة، وذلك بعد مشادات بين حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وأنصاره وبين قوات الأمن.

وفي هذا الصدد، انتقد المحلل السياسي، محمد ضريف، لجوء قوات الأمن للعنف من أجل إفراغ مقر نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبخاصة تعريض حميط شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال لهذا العنف.

ويرى ضريف، في تصريح لموقع لـ”نون بريس”، أنه “لا يمكن تبرير لجوء أجهزة الأمن لاستعمال العنف ضد محتجين، وخاصة إذا كانوا يحتجون بطريقة سلمية، وأكثر من ذلك نحن أمام رموز سياسية، وحميد شباط اختلفنا معه أو اتفقنا معه فهو أمين عام حزب ممثل في البرلمان، حزب كان يشارك في الحكومة”، وبالتالي “لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يتم تبرير ذلك العنف الذي مُورس اتجاه أمين عام حزب سياسي” يورد ضريف.

وأكد المحلل السياسي ذاته، أنه من حق حميد شباط ومناضلي المركزية النقابية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ؛ أن يحتجوا ضد الطريقة التي أُفرغ بها المقر؛ خاصة وأن شباط “لم يكن يناقش قرار الإفراغ، أكثر مما كان يعتبر بأن المقر هو أصلا مقر جمعية يرأسها وبالتالي قرار المحكمة بالإفراغ يشمل المركزية النقابية ولا يشمل الجمعية”.

وتابع محمد ضريف بالقول إنه ” في جميع الأحوال أمر مؤسف أن يُمارس هذا العنف، خاصة ونحن في فترة حراك حيث تكرر اللجوء لاستعمال العنف ضد المحتجين في مختلف مناطق المغرب. وهو ما لاحظناه أمام البرلمان و بالقصر الكبير”. مشددا على أنه  عندما يتعلق الأمر باحتجاج ضد إفراغ مقر نقابة “ويُستعمل العنف ضد رموز نقابية أو سياسية فهذا الأمر في جميع الأحوال مرفوض”.

وحول ما إذا كان ما تعرض له شباط، مؤشر على انقسام حزب الاستقلال، كشف المحلل السياسي، أن حزب “الميزان” يعيش منذ سنوات نوعا من الانقسام، وتجنبا لعدم التعمق في تاريخ بدايته، يكفي أن ” نلاحظ أنه لم يكن هناك موقف موحد منذ 2013 بخصوص القرار الذي اتخذه المجلس الوطني للاستقلال للخروج من حكومة بنكيران الأولى، لذلك كان هناك عدم اتفاق وتطور الأمر”. يضيف ضريف.

وزيادة إلى ذلك، “فمخلفات آخر مؤتمر للحزب، بحيث تشكلت حركة جمعية بلا هوادة وكان هناك نقاش حول الطريقة التي وصل بها حميد شباط إلى الأمانة العامة لحزب الاستقلال، وكذا  قرارات تجميد عضوية كثير من القياديين الاستقلاليين” من ضمن تجليات هذا الانقسام الذي أثر على الأوضاع داخل المركزية النقابية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب. وفق المتحدث ذاته.

من جهته، أكد المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، أن التدخل الأمني الذي طال مقر نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب؛ هو أعراض خلاف تنظيمي داخل حزب الاستقلال.

وأضاف المحلل السياسي في تصريح لـ”نون بريس“، أن حزب شباط يعيش انشقاقا وتقاطبات حادة على مستوى الحزب امتدت إلى تنظيمات أخرى منها النقابة وروابط الحزب.

وعبر الشرقاوي، عن أسفه من كون الخلافات الحزبية “لم تعد تلقى تدبيرها داخل المؤسسة الحزبية وأصبحت تُحل عن طريق القضاء وعن طريق إقحام مؤسسات القضاء في المعارك التي يجب أن تكون معارك ديمقراطية بالأساس، ومعارك مبنية على الانتماء للحزب الواحد والفكرة الواحدة”.