“داعش” تغري المغاربة بالجنس

حذرت المصالح الاتسخباراتية الإسبانية، في آخر تقرير لها، من حملة واسعة يخوضها تنظيم داعش، لاستقطاب عدد أكبر من الشبان المغاربة، خاصة من شماله ومن مدن مثل الفنيدق وتطوان ومرتيل وطنجة وذلك مقابل إغراءات مالية وجنسية. الخبر يومية «الأحداث المغربية »، في عدد الغد.

وذكرت الجريدة، في مقال على صفحتها الأولى، أن داعش تسعى إلى تدريب الشبان المغاربة وإعدادهم لـ «استرجاع الأندلس »، وفق التقرير الإسباني، الذي كشفت عنه القناة الإسبانية «كادينا سور ».

وأضافت القناة، في تقريرها المنسوب للمصالح الاستخباراتية التابعة للأمن الحرس المدني، أن عملية الاستقطاب تلك انطلقت خلال فصل الخريف الأخير، أي منذ نونبر المنصرم، وترمي لتحفيز مجموعة من الشبان للالتحاق بالتنظيم، بمقابل إغراءات مالية بأجور شهرية تتجاوز 1000 دولار (قرابة المليون سنتيم مغربية).

وتكشف اليومية، أن داعش تهدف لإعادة تشكيل «كتيبة الأندلس » من الشبان المنتمين لشمال المغرب ولمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وهي الكتيبة التي كان يتزعمها فيما قبل «كوكيتو » صاحب صور الرؤوس المقطوعة، الذي قتل مؤخرا في عملية للجيش السوري. وذلك من أجل تدريبهم وإعدادهم للقيام بعمليات إرهابية بإسبانيا أساسا.

وتابعت اليومية، أن التقرير الاستخباراتي، كشف أن داعش يعمل على استقطاب أنصاره، عبر المواقع الاجتماعية وبعض عناصره النشيطة في هذا المجال، وأن الدافع المادي سيكون سببا مقنعا للكثيرين للالتحاق بالتنظمي، بحيث يتم التلاعب بالجانب العاطفي للشباب العاطل أساسا، أو بعض الشبان من ممتهني التهريب أو المهن والحرف البسيطة، ممن يسهل التأثير فيهم.

وحسب التقرير فإن الإغراءات المالية كانت سببا مهما في التحاق الكثيرين بصفوف داعش، بحيث إن المقاتلين يتقاضون أجورا تصل إلى 1400 أورو شهريا( أكثر من مليون ونصف مغربية)، كما يتم تزويجهم وتمكينهم من غنائم ومساعدات كثيرة، فيما العاملون لفائدة التنظيم في مرافق أخرى من غير المقاتلين، يتقاضون أجورا تبلغ 700 أورو وزيادة وفق الأعمال التي يقومون بها. ولم يقف التقرير عند الإغراءات المالية فقط، بل أشار أيضا إلى توفير فتيات ونساء لفائدة المقاتلين، سواء كزوجات أو كسبايا لاستغلالهن جنسيا.

الحيطة والحذر

وأكد التقرير الأمني على ضرورة الحيطة والحذر، من إمكانية استمرار سفر عدد أكبر من الشبان المغاربة، سواء المدن الشمالية، أو من بعض المدن الإسبانية، مما يتطلب مزيدا من تنسيق الأمني بين البلدين لتتبع حركات خؤلاء، وإمكانية عودة بعضهم لتنفيذ اعتداءات إرهابية، سواء بالمغرب أو إسبانيا، علما توجها جديدا في العمليات الإرهابية، من خلال استعمال الأسلحة الأوتوماتيكية والخدع، بدلا من العمليات الانتحارية.