دور جمعيات المجتمع المدني في زمن كورونا: أي تكامل حقيقي بين المجتمع والدولة ؟  

دور جمعيات المجتمع المدني في زمن كورونا: أي تكامل حقيقي بين المجتمع والدولة ؟  

بقلم: الكوتش جمال الدين بوقار, مدير مجموعة جرائد النهضة الدولية سطات ورئيس الجمعية المغربية للاستثمار

جمعيات المجتمع المدني كانت ولا تزال بمقتضى الدستور, تلعب دور الوسيط بين أفراد المجتمع والدولة عن طريق العمل الميداني الدي يتجلى في نشر المعرفة والوعي  وتأطير الافراد والجماعات في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتأثير في السياسات المحلية والجهوية عبر تعميق مفهوم التضامن الاجتماعي.

أصبحت الجمعيات المدنية شريكا أساسيا في تحريك دواليب التنمية الاجتماعية والاقتصاد، ووعيا من الدولة بهذا الدور الفعال فقد أفسحت للمجتمع المدني، مساحة حريةً كبيرة وشجعت ظهور العديد من الجمعيات الفاعلة.

إن مبدأ العمل الجمعوي يعتمد كثيرا  على الجهود التطوعية للأفراد والجماعات ويتميز بأنه عمل إنساني تطوعي يرمي واحتكاك مع مشاكل وواقع المواطنين واقتراح الحلول اللازمة لمشاكلهم دون الانتظار لتدخل الدولة.

ان الخطاب الملكي السامي لذكرى "ثورة الملك والشعب"، ليوم الخميس 20 غشت 2020 والدي شدد في على أن "نسبة كبيرة من الناس لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية، التي اتخذتها السلطات العمومية: كاستعمال الكمامات، واحترام التباعد الاجتماعي، واستعمال وسائل النظافة والتعقيم".

والدي نبه فيه صاحب الجلالة على مفهوم  التضامن الدي لا يعني الدعم المادي فقط، بل هو قبل كل شيء التزام بعدم نشر العدوى بين الناس, والدي أكد خلاله بدقة معنى مفهوم السلوك الحقيقي الدي يجب أن يتحلى به المواطن المغربي والدي يجب أن يكون منسجما مع جهود الدولة وليس العكس.

ومن هدا الخطاب التاريخي, وعلاقته بالسلوك الإيجابي للمواطن, نتساءل عن دور الجمعيات في المساهمة الفعلية بجانب السلطات والمنتخبون في نشر الوعي بالمسؤولية لرؤساء الجمعيات ومنخرطيها من أجل توحيد الصفوف و الأهداف من أجل بلورة برامج هادفة تسعى للمساهمة في تطوير السلوك الإيجابي والتحسيس بمفهوم المواطنة الحقة.

وبهذه المناسبة، نتقدم بالشكر ونثمن ما تقوم به السلطات المحلية والعمالات وبعض الجمعيات وكل المؤسسات العمومية من صحة, أمن وطني, درك ملكي والقوات المسلحة الملكية والاعلام المغربي من تأطير المواطنين  وشرح ما لهم وما عليهم وتذكيرهم بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقهم اتجاه أبنائهم وبناتهم من أجل مواجهة هدا الوباء الفتاك.

وأخيراً يمكن القول أن المجتمع المدني ومؤسسات الدولة بشتى تفرعاتها لهم أدواراً متكاملة سوف تساهم وبدون شك في القضاء على هدا الفيروس القاتل طالما أنها تهدف إلى خدمة المواطن والوطن.