ذوي الاحتياجات الخاصة ما بين تعدد المراكز وقلة الفائدة

ذوو الاحتياجات الخاصة ما بين تعدد المراكز وقلة الفائدة

وبعد أن تم تغيير لقب الإعاقة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، انتظرنا مع تغيير الاسم تغيير الأوضاع ، لكن ماحدث غير ذلك ،فلا جديد ، ولا نجد غير الجمعيات- ومنها ما حاد عن الطريق- والتي أغلبها أسسها آباء وأمهات هؤلاءالأطفال الملجأ الأول لهم …وعلى كل أب رزق ملاكا من هذا النوع أن يتحمل قدره الحتمي ، وهو طواف المغرب للبحث عن أخصاءي فقط من أجل تشخيص الحالة وبعض الإرشادات ليدخل بعدها متاهة البحث عن مركز أو مدرسة أو جمعية أو أي مكان يؤويه وطفله يطلب فيه أقل الشروط بأكبر الأثمان …وفي هذا كله تعمق هذه الظروف مرارة الألم الذي يحسه الآباء والأمهات في مرحلة اكتشاف المشكل قبل الوصول إلى مرحلة التعايش معه، ثم تطرح إشكاليات كبرى أخرى تتعلق بالتكوين ، فإذا كانت التكوينات الأكاديمية التي توفرها الدولة قد صممت لتنتج أستاذا أو مهندسا أو تقنيا أو ميكانيكيا أو طبيبا، فما هو التكوين المقترح لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة سيما وأننا نعرف أن العمل مع هذه الفئة من الأطفال تتطلب تدخل فريق متعدد الاختصاصات :التربية الحسية الحركية ،تقويم النطق ،التربية الخاصة…..
ومع الخصاص الحاصل في هذا الإطار فقد كان الأجدر تقديم تكوينات للآباء والأمهات سيما مع معرفة أن العمل مع هؤلاء الأطفال يستوجب استمرارية العمل طيلة اليوم لتحقيق مكتسبات معينة وضمان عدم التراجع، فهذا المجال ليس مجالا للعطف والشفقة وضرب الكف بالكف من الحسرة ، بل هو مجال يروم العمل بعلمية وموضوعية وحياد وإعطاء الطفل ما يحتاجه مع الحب والمصداقية…
هذه فقط بعض الإضاءات أما الحيثيات فمن تشابكها فضلنا عدم الخوض فيها وتبقى مصلحة الطفل هي الأولى….
لطيفة لجوي