رأس مقطوع بطريقة "داعشية" يهز مكناس

تحرير : محسن راجي شهيد .

لغز محير، وجثة محترقة، ورأس مقطوع، ما زال البحث جاريا عنه، تلكم خلاصات جريمة بشعة، عاينتها مصالح الأمن بمكناس، صباح أمس (الخميس)، بحضور وكيل الملك ووالي الأمن، ومختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، في محاولة لاستقراء بصمات موقع أو موقعي الجريمة، ومدى نسبتها إلى الأعمال الإرهابية.
وكشفت مصادر «الصباح» أن سكان حي الانبعاث بمكناس، استفاقوا أمس على وقع جريمة نكراء، ذهب ضحيتها مواطن في عقده السادس (56 سنة).
وعاينت عناصر الشرطة القضائية، التي حلت بمسرح الجريمة، جثة متفحمة بتر منها الرأس، الذي لم تتمكن مصالح الأمن من العثور عليه.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن سكان الحي هم الذين أشعروا رجال المطافئ بضرورة الحضور، بعد أن طلت ألسنة النيران من منافذ مسكن مجاور، قبل أن يتفاجأ الإطفائيون بالجثة المتفحمة.
وأفادت المصادر نفسها أن المنزل الذي وجدت به الجثة يوجد بحي الانبعاث بزنقة كاميليا بمكناس، وأن الهالك كان يشغل أحد طوابقه، و كان يزاول أنشطة حرة، كما سبق له أن اشتغل في إحدى المخابز التقليدية بالحي، إضافة إلى العمل حارسا ليليا. وعرف الحي إنزالا كبيرا لرجال الأمن، إذ حضر إلى مسرح الجريمة والي الأمن، ووكيل الملك ورؤساء المصالح الجهوية لمديرية مراقبة التراب الوطني، والعديد من ممثلي السلطات المحلية.
وأوردت مصادر «الصباح» أن الحضور المكثف لرجال الأمن يرجع إلى الحالة التي وجدت عليها الجثة، إذ تم بتر الرأس على الطريقة الداعشية، وإحراق مكان الحادث لإتلاف معالم وآثار الجريمة. وظلت عناصر الأمن لساعات في مكان الحادث، بعد أن تمكن رجال المطافئ من إطفاء الحريق.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الرأس الذي ظل البحث عنه جاريا إلى حدود ظهر أمس (الخميس)، قطع بطريقة بشعة ولم يعثر عليه بين أنقاض الحريق.
وطفت على سطح الأبحاث فرضيتان، الأولى تتعلق بتصفية الحسابات، وهو ما تسير التحقيقات وفقه لكشف علاقات الضحية، والاستماع إلى أقاربه ومن ضمنهم شقيقه المتزوج، الذي يقطن أسفل البناية نفسها موضوع الحريق.
أما الفرضية الثانية، والتي لم تؤكدها الأبحاث بعد، ومازالت  الضابطة القضائية تسبر أغوارها، هي أن تكون الجريمة بدوافع إرهابية، سيما لتشابهها مع أخرى وقعت سابقا في المدينة نفسها، وانتهت الأبحاث فيها بإيقاف مشتبه فيهم، قبل أن تظهر الحقيقة عند تفكيك خلية بوعرفة والحنويشي، واعترافهما بمختلف جرائم القتل التي نفذاها، ومن ضمنها جريمة في فاتح شتنبر 2003، التي ذهب ضحيتها شخص كانت فتاة في صحبته، بعد أن اعترضا سبيله وضرباه ضربا وحشيا انتهى بموته.

الصباح .