رجال السلطة بالمغرب ببن نارين

رجال السلطة في المغرب بين نارين.

محمد الحرشي
مندوب جريدة النهضة الدولية بالصويرة

لا يمكن لاي احد ان يزايد على ان كوفيد 19 المستجد قد قهر الجميع بما فيها اعتى الدول التي قطعت أشواطا متقدمة في مجال الصحة والتطبيب.
وفي هذا الاطار لا يمكن تحميل رجال ونساء السلطة واعوانهم ما لا يحتمل وطلب المستحيل منهم في تطبيق قانون الطوارئ بصرامة وبشكل عادل في كل المناطق.
فلكل منطقة خصوصياتها واعرافها وعدد اطر الداخلية العاملة فيها والاكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تميزها عن باقي المناطق الأخرى.
والعامل او الباشا او القايد او عون السلطة هم في قلب أحداث كورونا وعليهم التوفيق بين تعليمات الإدارة المركزية في الداخلية وما يعاينونه من مشاكل حقيقية مرتبطة بالعيش اليومي للمواطنين.
ونعطي أمثلة على ذلك :
نعرف ان المقاهي قد تضررت كثيرا وتعرض كل من يأكل خبزه منها إلى مشاكل قاهرة، وبعد الفتح توافد الزبناء ورغم الاحتياطات ،لا بد أن ينفلت التحكم في 50 فالمئة ويصادف الوضع مرور احد رجال السلطة، فعلا وضع يتميز بالحيرة في التصرف.. فهل يسجل المخالفة ويأمر بإغلاق المقهى ام يتجاوز المخالفة ويأخذ بالحسبان تأثير الإغلاق على عدة أسر تعيش من عملها في المقهى.
مثال آخر الأسواق العشوائية التي تعيس منها الآلاف من الأسر ،رجال السلطة واعوانهم في صراع يومي مع مطرقة الداخلية في تنفيذ التعليمات وسندان الافواه التي تنتظر الغذاء الذي لا بد منه.
فحتى الدول الكبرى سقطت في نفس المشكل عنذما خففت الحجر الصحي تحت ضغط العامل الاقتصادي الذي لا يعذر أحدا، مثل ألمانيا وفرنسا وإنجلترا ،فكلها تحاول التوفيق بين كورونا وضمان القوت اليومي.
ولا يمكن أن نقول بالهزيمة لأن أغلب الدول تعمل في ظل غموض المشهد الوبائي الذي لا يعرف لحد الآن ممثله الحقيقي فوق الخشبة : اهو كوفيد 19 ام احد اللقاحات المتصارعة للانفراد بالزعامة في عالم متضطرب على كافة المستويات.