زيارة مسؤول عسكري إيراني إلى القنيطرة..

ذكرت وكالة “أنباء فارس” الإيرانية أنّ “قائد قوات التعبئة (البسيج) المعروفة بـ(منظمة تعبئة المستضعفين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية) العميد محمد رضا نقدي، قام أخيراً بزيارة تفقدية للحدود السورية مع الأراضي المحتلة”، في أول زيارة لمسؤول إيراني بهذا المستوى إلى القنيطرة، في وقت شكك ناشطون بحدوث الزيارة.

ونشرت الوكالة على موقعها الرسمي على الإنترنت، مجموعة صور لنقدي، تحت عنوان “العميد نقدي، تفقد الحدود السورية مع الأراضي المحتلة”.

كما تناقلت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية الخبر، كونها الزيارة الأولى التي يعلن عنها بشكل رسمي، “هذا في حال حصولها”.

ولم تتوضح أسباب الزيارة بدقة، إذ يبدو أنها ترويجية للفت الأنظار إلى أنّ إيران تواجه اسرائيل.

وعلق ناشطون على الصور المنشورة، لافتين إلى أنّها “تظهر نقدي وحيداً وهو يرتدي لباساً عسكرياً، يبدو أنه شتوي، ويحمل بيده منظاراً، وأمامه جدار متوسط الارتفاع، في حين يطل على بناء مدمر، يبدو أنه جامع، فيما تظهر السماء ملبدة بالغيوم مع وجود ضباب”.

وقال الناشط الإعلامي في القنيطرة عمر الجولاني، لـ”العربي الجديد”، إنه “لا توجد معلومات عن حدوث الزيارة، التي يُشكَّك أنها حصلت قريباً”، لافتاً إلى أنّ موقع التصوير غير واضح، مشيراً إلى أنّ “الدمار في الصورة غير موجود، إلا في مدينة القنيطرة المدمرة منذ حرب 1973 مع إسرائيل”.

وبحسب الجولاني، فإنّه “ليس لدى النظام السوري أي مناطق على الشريط الشائك الذي يفصل بين سورية وهضبة الجولان المحتلة، سوى قرية حضر في جبل الشيخ، في حين أنّ أقرب نقطة يتواجد بها الشريط الشائك هي مدينة البعث وتبعد عنه أكثر من 10 كلم”.
وكانت المعارضة السورية المسلحة قد سيطرت على مدينة القنيطرة المدمرة في شهر أب/أغسطس من عام 2014.

ورأى الناشط الإعلامي أن “نشر مثل هذه الصور في هذا الوقت، قد يكون بهدف رفع معنويات مقاتليه، لا سيما عقب استهداف إسرائيل لأحد مقرات النظام داخل مدينة البعث، يعتقد أنه قد يكون بداخله مقاتلون إيرانيون، ولنشر رسالة إلى السوريين والرأي العام العربي بأنهم ما زالوا يتواجدون في القنيطرة”.

في المقابل، لم يعلق المسؤولون الإسرائيليون على الزيارة، في حين ركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تناقل الخبر، معتبرة أن الزيارة “رسالة تحدٍ لإسرائيل” التي لم ترد عليها.

يذكر أن منظمة البسيج هي قوات شبه عسكرية تتكون من متطوعين من المدنيين، ذكوراً وإناثاً، كانت أسست بأمر من الخميني في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1979. وكان لتلك القوات نشاط بارز أثناء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، ويقدر عددها بـ90 ألف متطوع.