“سلام بارد” بين طهران والرياض بدعوة من أوباما

مراسل النهضة الدولية : عديسة مصطفى
طالب الرئيس الأمريكي في حديث مع مجلة أمريكية نشر اليوم الخميس بضرورة أن تتوصل إيران والمملكة العربية السعودية وبطريقة فعالة إلى تحقيق نوع من “السلام البارد”، حسب تعبيره.

 قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة مع مجلة نشرت اليوم الخميس (10 مارس 2016) إن الحروب والفوضى بالشرق الأوسط لن تنتهي إلى أن تتمكن السعودية وإيران من التعايش معا والتوصل إلى سبيل لتحقيق نوع من السلام.

وقال أوباما لمجلة ذي أتلانتيك “المنافسة بين السعوديين والإيرانيين التي ساعدت في إذكاء الحروب بالوكالة والفوضى في سوريا والعراق واليمن تتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وكذلك للإيرانيين أنهم بحاجة للتوصل إلى طريقة فعالة للتعايش معا وتحقيق نوع من السلام البارد”. وفي مقابلة تناولت موضوعات شتى تتصل بالسياسة الخارجية ألقى أوباما بقدر من اللوم في الأزمة الليبية على حلفاء واشنطن الأوروبيين.

وتعاني ليبيا من الفوضى منذ انتفاضة عام 2011 وتعيش فراغا أمنيا وتهديدا متزايدا من تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقال أوباما “حين أرجع بالزمن وأسأل نفسي ما الخلل الذي حدث تكون هناك مساحة للنقد لأنني كانت لدي ثقة أكبر فيما كان سيفعله الأوروبيون فيما بعد نظرا لقرب ليبيا”.

وسحبت إدارة أوباما القوات الأمريكية من العراق لكنها تواجه صعوبة في التعامل مع اضطرابات الشرق الأوسط التي بدأت منذ سنوات مع انتفاضات الربيع العربي. وقال أوباما الذي يقضي عامه الأخير في البيت الأبيض إن هناك حدودا للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة لحماية المنطقة. وأضاف “هناك دول فشلت في توفير الرخاء والفرص لشعوبها. هناك إيديولوجية عنيفة ومتطرفة أو إيديولوجيات تنشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.

وتابع ” حسب موقع منارة هناك دول بها القليل جدا من التقاليد المدنية وبالتالي حين تبدأ الأنظمة الشمولية تتداعى فإن المبادئ المنظمة الوحيدة الموجودة تكون الطائفية”. وفيما يتعلق بسوريا التي تعاني من الحرب الأهلية منذ خمس سنوات دافع أوباما عن قراره عدم تنفيذ ضربات هناك عام 2013 على الرغم من المخاوف بشأن استخدام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيماوية. وكان منتقدون اعتبروا أن هذه فرصة ضائعة ربما كانت ستساعد في إنهاء الحرب.

وقال “بالنسبة لي كنت أعلم أن الضغط على زر الإيقاف المؤقت في تلك اللحظة سيكلفني من الناحية السياسية… أعتقد أن في نهاية المطاف كان هذا هو القرار السليم”.