طاطا. تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال العليم يثير غضب الفاعلين المدنيين.

طاطا. تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال العليم يثير غضب الفاعلين المدنيين.
سعيد ايت علي.
نظمت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة فرع طاطا لقاء دراسيا حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التعليم وذلك خلال يوم 26 نونبر 2022. وحضر هذا اللقاء رئيس القسم التربوي ممثلا للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا الى جانب مجموعة من الفاعلين المدنيين والحقوقيين. وخلال مداخلاتهم، بين المتدخلون على تعثر هذا الورش الوطني الكبير رغم منطوق دستور المملكة المغربية لسنة 2011 في شأن اللغة الأمازيغية. وقد تم تبرير هذا التعثر بظهور مجموعة من الاشكاليات التي تحوم حول المناهج المعمول بها في تدريس هذه المادة في المدرسة العمومية. كما تم التركيز على عدم الإعمال الكامل والسريع لمقتضيات كل من القانون التنظيمي رقم 16-26 والمذكرة الوزارية رقم 130. وبين المتدخلون والمتفاعلون الحاضرون عن مجموعة من المشاكل التي وصفها بعضهم بالمجانية وذلك مجال تدريس مادة الأمازيغية بالمدرسة العمومية. وأعطيت أمثلة حية في الموضوع على مستوى إقليم طاطا؛ مما أثار حفيظة ممثل المديرية الإقليمية للوزارة الوصية بطاطا وانسحب من اللقاء مباشرة بعد عرض تدخله الذي فند فيه كل هذه المشاكل رغم صحتها ، "ووعيده" بإيفاد لجنة التقصي كما سماها وذلك الى مركزية مجموعة مدارس اقاايغان.
وبعد مناقشة محتويات جميع التدخلات التي حملت الحكومات المتعاقبة مسؤولية التراجعات الملحوظة والتي نعتها بعضهم بالخطيرة في شأن إدماج الأمازيغية بالمدرسة المغربية، تم إصدار البيان التالي:
البيان الختامي للقاء الدراسي حول موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التربية والتعليم.

انعقد بقاعة الاجتماعات بجماعة تسينت يومه 26 نونبر 2022 اللقاء الدراسي حول موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التعليم،اللقاء من تنظيم الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة – فرع طاطا - وبحضور مجموعة من الفاعلين المدنيين والحقوقيين وكذا حضور رئيس قسم الشؤون التربوية نيابة عن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتم من خلال هذا اللقاء جرد وتشخيص وضعية تدريس الامازيغية في المؤسسات التعليمية إقليميا ووطنيا والكشف بالتالي على مجموعة من المشاكل والتجاوزات والتي تم حصرها في ما يلي :
1 – الخصاص من حيث الأساتذة المتخصصين في اللغة الامازيغية.
2 – عدم توفير المقررات المدرسية المحينة الخاصة بالأمازيغية خلال السنتين الأخيرتين ببعض مؤسسات التعليم الابتدائي.
3– غياب قاعات خاصة بأساتذة المادة.
4 – عدم احترام الوعاء الزمني المخصص لتدريس مادة الامازيغية ،إذ نجد أن هنالك تلاميذ يدرسون العربية لست (6) ساعات ونفس الشئ بالنسبة للغة الفرنسية بينما الامازيغية لا يتعدى الوعاء الزمني المخصص لها ثلاث ساعات في الأسبوع.
5- الاستخفاف بإستعمال الزمن لأساتذة اللغة الامازيغية ببعض المؤسسات التعليمية
6- عدم توفير الشروط الملائمة لانجاح التكوينات المستمرة -على قلتها- لفائدة أساتذة اللغة الامازيغية.
- 7غياب مفتشين متخصصين في اللغة الامازيغية.
8 – استمرار المضايقات على أساتذة اللغة الامازيغية.
وعلى إثر التراجعات الخطيرة عن المكتسبات الحاصلة في الدفع الجدي بإدماج الامازيغية في ميدان التعليم على الصعيد الوطني، فقد دعا المشاركون في هذا اللقاء الوزارة الوصية والحكومة باقي المتدخلين في قطاع التربية الوطنية الى ما يلي:
1- تسريع وتيرة تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26-16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
2- التنزيل السريع والكامل لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 130 الخاصة بتنظيم تدريس الأمازيغية و تكوين اساتذتها.
3- الوفاء بجميع الالتزامات المتعلقة بإدماج الأمازيغية في التعليم وتعميمها في جميع الأسلاك التعليمية.
4-الزيادة في عدد الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الامازيغية في أفق تعميمها على جميع الاسلاك والمستويات التعليمية.
5-مراجعة في الوعاء الزمني الخاص بتدريس اللغة الامازيغية ليوازي نظيره الخاص باللغتين العربية والفرنسية.
6-الإسراع بإدراج تدريس اللغة الامازيغية في أقسام التعليم الأولي وفي جميع أسلاك التعليم الخصوصي اوالخاص.
7-توفير جميع الظروف الملائمة لتنفيذ لقاءات وورشات التكوين المستمر لفائدة أساتذة اللغة الامازيغية، وخاصة- على سبيل المثال لا الحصر - التعويض عن التنقل والإيواء.
8-حماية أساتذة الأمازيغية من جميع أشكال التضييق في المؤسسات التي يعملون بها.
9-ايلاء العناية الكاملة لاستعمالات الزمن الخاصة بمادة اللغة الامازيغية من طرف السادة المديرين رؤساء المؤسسات التعليمية .
10- العمل بالمقاربة التشاركية في وضع تصورات ومناهج تدريس اللغة الامازيغية، وذلك بإشراك الجمعيات والفعاليات المدنية التي تشتغل في الميدان والتي راكمت أفكار وأنجزت أعمال ولقاءات ذات الصلة بالموضوع مع إشراكها في المؤسسات الدستورية الرسمية وضمان عضويتها فيها.
11-العودة إلى العمل بالكفايات المسطرة سنة 2003 وتدريس اللغة الأمازيغية بالكفايات بالأهداف .
12-مراجعة المناهج المعمول بها حاليا في تدريس اللغة الامازيغية وتكييف برامجها مع الخصوصيات الجهوية.
13-الاسراع في توفير مفتشين متخصصين في اللغة الامازيغية
14- توفير الكتب المدرسية المحينة الخاصة بمادة اللغة الامازيغية لجميع المستويات .
15-إدراجالكتابالمدرسيالخاصباللغةالامازيغيةضمنمبادرةمليونمحفظة ..
16-توفير قاعة خاصة باستاذ مادة اللغة الامازيغية في جميع المؤسسات..
17-إعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية الخاصة بأساتذة تخصص الأمازيغية.
ولم يفت المشاركين في هذا اللقاء الإشادة بالمجهودات المتواضعة التي تقوم بها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بطاطا وكذا بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها السادة أساتذة اللغة الأمازيغية في ظل غياب الكتاب المدرسي المحين، وغياب القاعات الخاصة بهم، وعدم توفير جزء كبير من الوسائل الديداكتيكية الضرورية. كما تم تثمين العمل المتواصل الذي تقوم بها لفعاليات المدنية التي تشتغل في الميدان وتبدع في إنتاج أفكار وتخلق وتنفد مبادرات في مجال تنمية تدريس الأمازيغية وعلى رأسها الشبكة الأمازيغية أزطا .
وسجل المشاركون بامتعاض كبير الانسحاب غير الاخلاقي والغريب لموفد المديرية الإقليمية لطاطا في الوقت الحاسم للقاء ورفضه حضور تفاعل الحاضرين مع المداخلات ورفض المشاركة في إصدار التوصيات الخاصة في الموضوع؛ ومطالبته بالإسراع بإيفاد لجنة التقصي الى المؤسسة التعليمية المعنية كما أعلن عن ذلك في مداخلته أمام الحاضرين في اللقاء.
واختتم اللقاء أشغاله بدعوة جميع الفاعلين المدنيين والحقوقيين العاملين في الميدان وغيرهم للمزيد من النضال حتى يتم الإدماج الجدي والسريع للأمازيغية في المدرسة العمومية والخاصة.