قيادة الجيش العراقي تعلن تحرير الرمادي بالكامل

أعلنت قيادة الجيش العراقي تحرير الرمادي بالكامل من داعش ورفعت قوات مكافحة الارهاب العلم العراقي وسط المدينة.

في حين باشرت القوات العراقية اليوم الاثنين ازالة العبوات الناسفة والمتفجرات من شوارع وابنية الرمادي المدمرة في غرب البلاد، غداة طرد داعش منها الذين كانوا يسيطرون على المدينة منذ ايار/مايو.

ولا تزال توجد جيوب لداعش في انحاء متفرقة في المدينة، لكن الجيش العراقي يؤكد انه لا يواجه اي مقاومة منذ فرار المقاتلين من المجمع الحكومي الواقع في وسط المدينة والذي كان يمثل اخر معاقلهم امس الاحد.

وذكرت مصادر محلية ان عناصر داعش الفارين توجهوا خصوصا نحو الاطراف الشرقية للرمادي. وقال ابراهيم الفهداوي، رئيس اللجنة الأمنية لمجلس الخالدية، وهي ناحية شرق الرمادي، ان "القوات الأمنية تسيطر الان على جميع شوارع المدينة، ولا توجد أي مقاومة لداعش داخل المجمع بعد هروب عناصر التنظيم منه"، مشيرا الى "بعض الجيوب التي تتم معالجتها من جانب القوات الأمنية".

واحتفل عراقيون مساء الاحد في شوارع مدن عديدة، فيما هنأ المسؤولون القوات الامنية على نصرهم الكبير ضد التنظيم الذي استولى على مساحات شاسعة في البلاد منذ حزيران/يونيو العام الماضي.

وكان المجمع الحكومي في الرمادي المركز الرئيسي للمعارك، لكن القوات الحكومية تريثت في الدخول اليه بعد انسحاب التنظيم بسبب تفخيخ مبانيه.

وتواجه فرق الهندسة مهمة شاقة تتمثل في معالجة وتفكيك المتفجرات لتنظيف المدينة المزروعة، بحسب مصادر الجيش العراقي، بآلاف العبوات في شوارعها.

وقال قائد فرقة المشاة الآلية الثامنة في الجيش العراقي العميد الركن مجيد الفتلاوي ان "التنظيم زرع اكثر من 300 عبوة ناسفة داخل ابنية وطرق المجمع الحكومي، وهي عبارة عن عبوات أكسجين وحاويات بلاستيكية تحتوي على مواد سي4 ومادة الكلور".

وقال شهود ان عناصر داعش قاموا باحتجاز عدد من المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية عندما شعروا بان صمودهم بات صعبا في الرمادي.

وقدر مسؤولون عراقيون قبل اسبوع عدد عناصر التنظيم في الرمادي ب440 مقاتلا. ولم يتضح بعد عدد الذين قتلوا او انسحبوا الى مواقع اخرى خارج المدينة خلال جولة المعارك الاخيرة.

ولم تعلن السلطات العراقية عدد الضحايا في صفوف القوى العسكرية والامنية، لكن مصادر طبية افادت ان نحو مئة جندي اصيبوا بجروح وتم نقلهم الى مستشفيات في بغداد.

واثنى الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الانجاز الذي حققته القوات العراقية باستعادة الرمادي. ولعب الائتلاف دورا كبيرا في العملية من خلال تدريب وتسليح المقاتلين المحلين، وعبر اسناد جوي نفذ خلاله حوالى ستمئة ضربة منذ تموز/يوليو في هذه المنطقة.

وهنأ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية بالتعاون مع ابناء الحشد العشائري والتي "تكللت بتحرير مدينة الرمادي من دنس الإرهاب"، حسبما نقل بيان رسمي.

وأضاف البيان ان "العراقيين تلقوا اليوم بشرى عظيمة بتحرير مدينة الرمادي", موضحا ان  "هذا الانتصار الكبير يمثل انكسارا لشوكة داعش الارهابي ونقطة انطلاق لتحرير نينوى".
المصدر : أخبار الآن