كلنا أمين صبري ولا ، وألف لا لطغيان المال والحكرة على الفقراء

بقلم : نجيم عبد الإله

كلنا أمين صبري ولا ، وألف لا لطغيان المال والحكرة على الفقراء

هل أصبح هذر دم الفقراء ببلادي مستباح للأقوياء ، والكرامة لا وزن لها ما دمت ليس لك رصيد بنكي او حاشية قوية من البام او ما شبهه ….؟ قبل أسبوعين يستقوى باشا على شاب بعد ان صدم دراجته النارية بالطريق ويتهمه بالتهمة المعلومة الإساءة للمقدسات … ومن يستطيع تكذيب  السيد الباشا ، ويقوله أنت كذاب فيصبح هو الاخر لابس نفس التهمة ….

الشاب سيضيع منه مورد رزقه وستطرده الشركة لأنه مختفي خوفا من السجن الباطل …

الاساءة للمقدسات او شتم السلطات او اهانة موظف تهمة جاهزة لمن يطالب بحقوقه ، هدا جاء في سياق الكلام فقط على الطفل أمين صبري دو العشر سنوات الذي دهب بصره بطلق ناري من بندقية التبوريدة ،  مقصود على وجهه ، ولأن والد الجاني جد مسنود من السلطات ومن رئيس الجماعة ومن ومن…. فان بصر الطفل لا يسوي وزن دبابة ، ولان والده فقير يجر عربة خشبية فلا حيلة له مع الاقوياء …. وكل هدا فتصرح المحكمة  تجاه الشاب المتهم سيبقيه  طليقا معافى في دفئ والديه الاقوياء ويبقى امين صبري اسير الظلام ووالديه في متاهات الحزن والمعانات والشكوى لله ….

يا ناس انه بصر نور وهبه الله ، وأي تدمير للحياة اكترمن فقده  ففقده اكتر من  الموت نفسه ، وتعويضه بالدول التي تحترم حقوق الانسان لا يقل على ربع مليار سنتيم او اكتر بالاظافة سجن المعتدي ….

فكيف الان نحاول ان نطوي هدا الملف ونقول ان الحادث قضاء وقدر …صبحان الله ، لو اصيب ابن رجل غني او من الحاشية او من الاعيان ..وخدام الدولة …لا قامت الدنيا ولم تقعد …

اين هو التامين على  حفلات التبوريدة التي اصبحت تؤدي بحيات العشرات خلال كل صيف من السنة ….

لمادا لا نطبق القانون ونضرب بيد من حديد على كل مستهتر بالقانون كيف ما كانت درجته في السلطة او المال او الجاه …

والله تم والله لو صلت هده الرسالة الى الاميرة الجليلة للامريم المشرفة على ميدان الفروسية لما غمض لها جفن حتى تاخد بحق هدا الطفل البرئ

هل ممكن للقانون ان يأخد مجراها … كيف سينام القاضي او وكيل الملك او قائد الدرك الملكي ان لم ياخدوا حق هدا الطفل البرئ ، الذي سيحرم من نعمة البصر طول حياته،  وكيف سيستطيع والده الفقير الذي يجر عربة ان يؤمن مصاريف علاجه وتعليمه ….

سبق ان كتبت برئيس دائرة بالعطاوية اهان المقدسات ورمى صورة الملك في الارض ، ولدي شهود الدين وتقوا شهادتهم ولدي شريط سمعي بصري للشهادات وكتبت مقالا في الموضوع واخدت الجريدة الى وزارة الداخلية واستلمت  وصل الايداع ولم يعاقب رئيس الدائرة … ربما له حاشية قوية ، بل كتبت مقال تاني سالت فيه وزير الداخلية انداك العنصر عن عدم قدرته على تربية ابنائه ، رئيس الدائرة تم نقله الى  دائرة اخرى قريبة من البيضاء  خارج الجهة مكافأة له ..

فهل انه من ليست له حاشية قوية ومال وفير وجاه عريض  يعطي ضهره للسلخ وعنقه للذبح …

هناك ما فيات قوية جدا اكتر من الدواعش ، اي اقوى من ما فيات روسيا وايطاليا … تدبح وتسلخ وتحكم ….

ولا يستطيع النجاة منها لا صحفي ولا حقوقي  او جموعي ، حتى كاتب هدا المقال لا حول له ولا قوة ..لكن الصدح بالحق واجب مهما كلف ، وأقصى ما يكلف هو الموت ، لكن رحم الله مارتر لوتر كبنج الزعيم الامريكي الزنجي الذي قال : من ليس له قضية يموت من اجلها فلا حياة له ……