مئات السياسيين الإيرانيين يعتذرون للشعب السوري

أصدر مئات النشطاء السياسيين والمعتقلين السابقين الإيرانيين بيان “اعتذار” من الشعب السوري بسبب التدخل العسكري لبلادهم في الشأن السوري وقتلها الآلاف من السوريين ووقوفها مع نظام الأسد.

وعبر الموقعون عن “أسفهم” على “الجروح والآلام التي تسببت بها بلادهم بحق السوريين والاضطهاد الذي مورس بحقهم لثورتهم على نظام الأسد”، وفق بيان نشره موقع راديو زمانه الإيراني.

وأوضح الموقعون على البيان الذي جاء بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في سوريا “أن الحكومات التوسعية قامت بغزو الشعب السوري الأعزل من الشرق والغرب ونحن نعلن براءتنا من الجزء الذي تسببت به حكومتنا في استمرار هذه الحرب التي فرضت على السوريين”.

وأضافوا: “الشعب الإيراني لم يكن له دور في تحديد سياسات الحكومة الإيرانية تجاه سوريا”.

وقالوا إن موقف الحكومة الإيرانية كان “جزءا من الظلم العالمي الكبير الذي وقع على الشعب السوري وبصوت عال نعتذر من الشعب السوري”.

وتشهد إيران حراكا مدنيا وسياسا طلابيا يطالب الحكومة الإيرانية بوقف تدخلها العسكري في الشأن السوري وتجلى هذا الحراك بموقف طلبة جامعة طهران الأخير الذي طالب بعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي.

وعملت إيران من بدايات الثورة السورية عام 2011 على التدخل لصالح النظام السوري وقامت بدعمه عسكريا، ثم أرسلت أعدادا كبيرة من المقاتلين الشيعة من اللاجئين الأفغان وعناصر الحرس الثوري وقوات التعبئة “الباسيج”، عدا عن دفع حزب الله للمشاركة عسكريا في سوريا.