مقرب من بنكيران: لو أعدنا الانتخابات فإن التزوير سيكون مباشراً وعنيفاً

يتساءل كثير من المتتبعين للمشاورات السياسية التي يجريها رئيس الحكومة المعين عبد الإله بن كيران، مع زعماء الأحزاب، من أجل تشكيل الحكومة، عن الأسباب التي تجعل بن كيران لا يعلن فشله في الحصول على تحالف قوي، رغم مرور 4 أشهر بدون نتيجة، والخروج بالتالي إلى إعادة الانتخابات، كما حصل في الجارة الإسبانية العام الماضي، وأيضا في تركيا قبل سنتين؟.

مصدر حكومي، جد مقرب من عبد الإله بنكيران، كشف في حديث لـ”نون بريس” معطيات مثيرة عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وما يمكن أن يحصل لو خرج المغرب إلى إعادة الانتخابات، قائلا “لو خرجنا إلى إعادة الانتخابات فإن التزوير هذه المرة سيكون تزويراً مباشراً، لأنهم استخدموا جميع الأساليب في انتخابات 7 أكتوبر ولم تأت النتائج حسب ما خططوا له”.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الإشارة لاسمه “هل تعتقدون أن وزير العدل مصطفى الرميد عندما انسحب من لجنة مراقبة الانتخابات رفقة وزير الداخلية، وأعلن أن ما يحدث لا يمكن السكوت عليه، كان أمراً هيناً؟ إن ما رأيناه شبيه بمذبحة للديمقراطية”. في اتهام مباشر للسلطة بالانحياز لحزب سياسي على حساب بقية الأحزاب.

وأضاف أن “الخروج الى إعادة الانتخابات معناه التزوير المباشر والعنيف، والقضاء على أي حلم ببناء نموذج ديمقراطي مغربي” مشيراً إلى “أننا لسنا مثل إسبانيا، لأن هناك عندهم ديمقراطية متينة، والأمر نفسه ينطبق على تركيا، بينما نحن ما زلنا نتلمّس الطريق نحو الديمقراطية وما نزال بعيدين”.

وغير بعيد عن لغة التحذير، أضاف ذات المصدر “إن الخروج إلى جولة جديدة من الانتخابات يعني التزوير، وهذا معناه أننا سنسير نحو مستقبل مجهول ومظلم،  والشعب المغربي لن يقبل بذلك”. حسب تعبيره.