هكذا تحول مغربي أصم وأبكم إلى خياط لرجال المطافئ ببروكسيل

لا يتكلم، لا يسمع، لا يقرأ، لكنه يتحدى، يطمح، ينجح. احتياجاته الخاصة لم تقف في طريق تحقيق حلمه المستحيل بأن يصبح خياطا لرجال مطافئ ببروكسيل. الخبر أودته يومية «الأحداث المغربية» في عددها الصادر غدا الخميس.

وتقول الجريدة، أن الشاب المغربي، نصر الله قرر سنة 2007، الهجرة إلى بلجيكا ليجرب حظه، حيث كانت بداية مساره في بلاد الغربة صعبة لعدة اعتبارات شخصية وموضوعية.

وتضيف اليومية، أن أقوى العراقيل التي صادفته كان اختلاف لغة الإشارة، التي تعلمها في المغرب، عن تلك اللغة المتداولة في البلد المضيف. إلا أنه تعلم بفضل عزيمته الخارفة وبدعم من جمعية «alpha -signes »، التي تساعد الصم البكم في الحي البلجيكي «مولينبيك » لغة الإشارة الجديدة.

كما ساعدته جميعة « diversicom »، في الحصول على عمل، بعد تدخل إحدى الجهات في العاصمة بروكسيل.

وتابعت الجريدة، أن نصر الله ذو 43 عاما من العمر، استطاع رغم أنه أصم وأبكم وأمي، أن يحقق ذاته بعيدا عن وطنه. لم تقف في طريقه الإعاقة المزدوجة وعدم تعلمه القراءة والكتابة في أن يندمج بسرعة وبشكل مثير للإعجاب في أرض المهجر، حيث أصبح فردا نشيطا ومنتجا، بعد أن اشتغل منذ شهر غشت 2016 رسميا خياطا لرجال الإطفاء في بروكسيل، حيث يصل ويهيئ بذلاتهم، وذلك رفقة 6 زميلات في نفس الحرفة.

كما استفاد بفضل خبرته في الحصول على عقد تكيف مهني، الذي سيخول له فيما بعد نيل عقد عمل عادي.

الكفاءة أولا

قصة نصر الله الشاب المغربي من ذوي الاحتياجات الخاصة، رواها بحسه القوي ونظراته المشعة ولغة الإشارة لديه إلى الضحيفة البلجيكية المحلية « La dernière heure » في عدد يوم الجمعة 16 دجنبر الجاري، قائلا ما معناه « الخياطة، كنت أجلس عندما كنت صغيرا مع أمي، التي كانت خياطة بدورها، وعلمتني كل شيء، كنا نصنع الستائر خلال 15 دقيقة ».