هل فعلا ان تارودانت مهمشة

كلمتي اليوم عن مدينة تارودانت او اقليم تارودانت بصفة عامة ، حيث انني من عشاق المدينة ،هذا العشق الذي أسرني وولد يوم أول زيارة عمل قمت بها للمنطقة قبل عشرون سنة ، رفقة المنتدى المغربي البلجيكي الذي أسس مشروعا من أجل الطفولة المتخلي عنها ، وقد تمت استضافتنا لمدة خمسة أيام ،كنا خليط من المهاجرين والمهاجرات المغاربة بأوروبا ، تعرفنا خلال مدة الزيارة على المنطقة وتحاورنا مع المجتمع المدني ، وزرنا واحة تيوت مساءا على ألوان غروب الشمس الذهبية التي تعكس اشعتها على النخيل الباسق ، والأودية والسهول ، هذا المنظر الخلاب زاد أسري وعشقي وهيامي بتارودانت ، فكتبت قصيدتي عن واحة تيوت وعن تارودانت التي سميتها بعروسة أطلسية تجلس مستحية على صخرة قرب ضفة الوادي متل خاثم فضي في أصبعي مرصع بأحجار كريمة ...

لكنني تساءلت آنذاك عن التهميش الإعلامي وأقصد القناة المرئية آنذاك التي تجعل تارودانت مدينة منسية لا يعرفها المغاربة .... وظل هذا التساؤل مع الأسف الى يومنا هذا ...ومازالت تارودانت عروسة منسية تتزين وتتكحل وتلبس أحلى ما عندها من ملابس لكن لا أحد يطرق بابها او يخطب ودها ....

حتى التقيت بصديقي علي الساهل الذي أوقد في روحي هيام الماضي وعشق الحاضر، فقررنا أن نصدر سلسلة من الأعداد عن مدينة تارودانت ونكتب سلسلة من المقالات الصحفية عبر مواقعنا الإلكترونية ، اولا لنعرف بهذه المدينة الساحرة ، وتانيا لنجري حوارات ولقاءات مع الفاعلين بالمدينة او المنطقة ككل لنطرح نفس السؤال الدي بدأت به لماذا وما السر في تهميش هذه المدينة ، ومن المستفيد من هذا التهميش ، واقصد بالتهميش خاصة غياب الإعلام عنها ....وانا انهي كلمتي المختصرة ، تذكرت السهرة الختامية التي نظمها المنتدى والتي تشرفت فيها بألقاء قصيدتي عن تارودانت الساحرة وعن واحة تيوت الخلابة ، كما استجضرت الجمعيات والتعاونيات التي زرناها وتواصلنا معها  ، والناس الطيبين بفطرتهم وتلقائيتهم ووطنيتهم ، ولاحظت أن اغلب الجمعيات  تسير من طرف العنصر النسوي الذي ينشط بكثافة ... فهل ما زال هذا النشاط وماهي احتياجات العمل الجمعوي ليساهم في تنمية المنطقة ..و كل هذه التساؤلات سوف نعرف أجبتها في العدد القادم من النهضة الدولية .مع الملاحظة وانا أبحت عن ما نكتبه في هذا العدد المستعجل الذي لم نتهئ له كما يجب راع انتباهي مقالا للكاتب الأستاذ اقديم الذي وجدت فيه الكثير من الأفكار التي أرغب أن أوصلها فاخترته ليكون أتاتا تقليديا ودافئ من تارودانت الجميلة فشكرا للإستاد على غيرته