وباء كوفيد بين البحر والعيد

بقلم نجيم السباعي

ما جعلني اختار هذا العنوان المركب هو اجماع جل المغاربة على ان ما رفع نسبة عدد المصابين بالوباء ،هذا الارتفاع الذي ادخل الرعب في قلوب المواطنين ،هو فتح المجال للاصطياف في الشواطئ وكذا اعطاء المغاربة حرية وحق شراء الاضحية والتمتع بسنة عيد الاضحى ..

ونحن نتذكر كلّما حلّ عيد الأضحى،  نستحضر  الذكريات المرتبطة بإلغاء احتفال ب"العيد الكبير" بشكل رسمي ثلاث مرات من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، وذلك لأسباب مختلفة، على الرغم من أنها سنة مؤكدة في الشريعة الإسلامية.

في سنة 1996 وجه الملك الراحل الحسن الثاني خطابا إلى الشعب المغربي، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك عبد الكبير العلوي المدغري، جاء فيه “بسب سنوات الجفاف الأخيرة التي مرت ببلادنا والتي جعلتنا نعلن السنة الماضية سنة كارثة وطنية”.

وأضاف الحسن الثاني “ومعلوم أن ذبح الأضحية سنة مؤكدة لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق، بسبب ما سينال لماشية من إتلاف وما سيطرأ على أسعارها من ارتفاع يضر بالغالبية لعظمى من أبناء شعبنا لاسيما دوي الدخل لمحدود، نهيب بشعبنا العزيز ألا يقيم شعيرة ذبح أضحية العيد في هذه السنة للظرورة”.

وفي سنة 1981 ضرب المغربَ جفافٌ غير مسبوق، كان من تبعاته نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام، لذلك .تم الغاء ذبح الاضحية .

بالنسبة لسنة 2020 لم يكن الخوف بسبب الجغاف او بسبب الماشية بل كان بسبب الوباء حيث ان الاسواق مهما كان هناك من تنظيم فان التباعد الاجتماعي غير مؤكد وان الاحتكاك سيكون هو السائد ،لكن حتى لو ان الحكومة منعت العيد فان 90في المائة من المواطنين لن يقبلوا هدا المنع ، رغم ان نفس هذه النسبة الان تقول ان العيد هو السبب ،لكنني لا ارى ذلك حيث ان دول متل فرنسا والمانيا ليس فيه عيد لكن الوباء فيها اشتد واستعر بعد شبه اختفائه، لان الكل يتحدت عن موجات متتالية للوباء ومنها هذه الموجة التي نعيشها الان ..وتعيشها كتير من الدول ..

اما بالنسبة للاصطياف فانه ارتبط بعد رفع الحجر الصحي وكذا حلول الصيف وتنقل المواطن من خلال برنامج عطلتها بالاقتصاد والسياحة الداخلية للمغرب الذي وصل الى مرحلة اختنق فيها الاقتصاد لحد الموت ...فكان لابد من متنفس العيد والبحر رغم الوباء ...

كل هذه المطبات نجد لها الحلول والتبريرات ..لكن الغربب جدا والذي لا يقبله العقل هو القرارات الليلية والمتسرعة والمباغتة من طرف حكومتنا ..فاخر قرار وهو  الخاص بالدار البيضاء حول اغلاق احياء العمالات اتى ليلا وامهل الناس حتى الساعة 12زوالا اي عليهم خلال اربع ساعات من التامنة الى التانية عشر ان يدبروا امرهم مع السلطة المحلية ، لاستصدار تصريح التجوال .وكان الاجدر  لقرار المنع الدي اتخد يوم الاحد ان يمهل الناس حتى يوم التلاتاء ..ليتدبروا امرهم ..وهذا لن ينقص او يزيد في عدد الاصابات كما نرى الان .

واخيرا ان عدد حالات الوفيات لن يصل مهما كان حتى الى ربع حالات الوفيات بالنسبة لحوادت السير ومرضى السرطان والفيروس الكبدي الدين يفوقون خمسين الف حالة وفاة في السنة تموت في صمت .ببلادنا .

واخيرا علينا التعايش مع الوباء الدي قد لا يختفي خلال السنة القادمة باكملها ..لكن هدا التعايش يجب ان يكون حضريا واخلاقيا ويحترم كرامة المواطن .ويكون شعاره تعاون السلطة والشعب من اجل سلامة الناس وسلامة الوطن .