وفاة المدون الجزائري محمد تامالت في السجن إثر إضرابه عن الطعام

أعلن الأحد في الجزائر عن وفاة المدون الجزائري الذي يحمل الجنسية البريطانية محمد تامالت بعد غيبوبة دامت ثلاثة أشهر إثر إضراب عن الطعام بدأه منذ اعتقاله في حزيران/يونيو 2016. وكان القضاء الجزائري قد أصدر حكما بالسجن عامين على تامالت بتهمة "الإساءة إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن السب والقذف" و"إهانة هيئة نظامية".

توفي المدون الجزائري محمد تامالت المعروف بانتقاده للسلطات فجر الأحد بعد ثلاثة أشهر من دخوله في غيبوبة نتيجة إضراب عن الطعام احتجاجا على حكم بسجنه عامين، كما أعلن محاميه وإدارة السجون.

ونشر المحامي أمين سيدهم على صفحته على فيسبوك "تأكيد وفاة الصحفي محمد تامالت بمستشفى باب الواد بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من ثلاثة أشهر وغيبوبة دامت ثلاثة أشهر".

وأوضحت المديرية العامة لإدارة السجون في بيان أن سبب الوفاة هو "التهاب في الرئتين اكتشفه الأطباء قبل عشرة أيام وبدؤوا بمعالجته منذ 4 كانون الأول/ديسمبر". وأضاف البيان "في صبيحة يوم الأحد 11 كانون الأول/ديسمبر ازدادت حالته تدهورا ليتوفى بسبب ذلك".

وكان تامالت (42 عاما) بدأ إضرابا عن الطعام في 27 حزيران/يونيو يوم توقيفه، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

منظمات حقوقية تعبر عن صدمتها لوفاة تامالت

وحكم عليه في 11 تموز/يوليو بالسجن عامين وغرامة بقيمة 200 ألف دينار (نحو 1600 يورو) وتم تأكيد الحكم بعد الطعن في 9 آب/أغسطس في محكمة الاستئناف.

وكانت "هيومن رايتس ووتش" طالبت في آب/أغسطس السلطات بإلغاء حكم السجن بحق تامالت الذي يحمل أيضا الجنسية البريطانية.

ولفتت المنظمة إلى أن الاتهامات ضد تامالت تتعلق بمحتويات "نشرت على صفحة فيسبوك، وخصوصا (..) قصيدة تتضمن أبياتا فيها سب" للرئيس الجزائري.

من جهتها دعت منظمة "العفو" الدولية الأحد السلطات الجزائرية إلى "فتح تحقيق مستقل ومعمق وشفاف في ملابسات وفاة" الصحفي.

وأعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن "صدمتها" لوفاة تامالت. وقالت ياسمين كاشا مديرة "مراسلون بلا حدود" في شمال أفريقيا في بيان "إن هذا النبأ يشكل ضربة قوية لكل المدافعين عن حرية الإعلام في الجزائر". وتساءلت "لماذا هذه الإدانة بسبب تصريحات عبر فيسبوك لا تهدد أحدا؟" مطالبة بإجراء تحقيق حول ملابسات وفاة الصحفي.

واعتقل تامالت (42 عاما) في الجزائر العاصمة في 27 حزيران/يونيو ووجهت إليه تهمتا "الإساءة إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن السب والقذف" و"إهانة هيئة نظامية"، وذلك استنادا إلى قانون العقوبات.

وكانت عائلة تامالت تحدثت لوسائل إعلام محلية عن تعرض ابنها لسوء معاملة في السجن، وعدم السماح لها بزيارته.

ولدى سؤاله عن القضية أكد وزير العدل الطيب لوح في 26 تشرين الأول/أكتوبر أنه "إذا كانت هناك شكوى مقدمة من قبل عائلة الصحفي، فهذا يعني أنه تم فتح تحقيق بهذا الخصوص"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

وكان تامالت يدير صفحة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي نشرت مقالات تهاجم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسؤولين آخرين أو أفرادا من أسرهم، قبل أن يعيد نشر المواد نفسها على موقع إلكتروني يديره مقره في لندن.

فرانس24/ أ ف ب