سفير فلسطين في الأمم المتحدة يطالب بإتخاذ «تدابير عاجلة»لوضع حد لانتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي

أحمد بيشكو

غزة – «القدس العربي»: دعا السفير رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة،، في رسائل متطابقة بعثها إلى أركان الأمم المتحدة، هذه المنظمة الدولية للتدخل من أجل وقف تدهور الوضع في دولة فلسطين المحتلة. وبعث منصور برسائل متكابقة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (ماليزيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن منصور أشار في رسائله إلى استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين نتيجة تصعيد إسرائيل إجراءاتها العقابية وغير القانونية، بما في ذلك هجماتها ضد قطاع غزة المحاصر وأنشطتها الاستيطانية المستمرة في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وأكد أن المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال «يتعرضون يشكل مستمر للقتل والإصابات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».
وركزت الرسائل على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة يوم الأحد الماضي، عندما قامت قوات الاحتلال بشن أكثر من 50 غارة على شمال قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل، بينهم شاب يبلغ من العمر 17 عاما، وتسببت في حالة من الذعر والرعب على نطاق واسع بين 1.8 مليون مدني فلسطيني يعيشون حسب ما ورد في رسالة السفير الفلسطيني في «حالة من البؤس تحت حصار إسرائيلي لا إنساني وغير أخلاقي يدخل الآن عامه العاشر مؤثرا بشكل خطير على كل جانب من جوانب الحياة الفلسطينية، وعلى الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية للمدنيين في قطاع غزة.»
وطالب منصور في رسائله المتطابقة المجتمع الدولي، بـ»اتخاذ إجراءات جادة لوضع حد للحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد السكان المدنيين هناك». وأعاد التذكير بأنه رغم النداءات والدعوات المتكررة من قبل المجتمع الدولي «تواصل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، حملتها الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما فيها من تدمير وسرقة ومصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية، التي تشكل انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي وجرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية». وأشار إلى عمليات توسيع المستوطنات في مدينة الخليل، أكبر مدينة في الضفة الغربية المحتلة، مشددة على أن هذا الوضع «يتطلب اهتماما عاجلا من قبل المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، لوقف جميع الانتهاكات للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال مع الإفلات التام من العقاب».
ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، بأن يفعل أكثر من مجرد دعوة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للاستجابة لإرادة المجتمع الدولي والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة. وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي «تدابير عاجلة» لوضع حد لجميع انتهاكات وجرائم السلطة القائمة بالاحتلال، بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة، وعدوانها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بقطاع غزة على وجه الخصوص، أكد السفير الفلسطيني أنه لم يعد بالإمكان إعفاء إسرائيل من التزاماتها القانونية على حساب حياة ورفاه ومعيشة ما يقرب من مليوني فلسطيني يتعرضون بوحشية لهذه العقوبة الجماعية القاسية والطويلة. وأضاف أن تجاهل هذا الوضع والسماح للسلطة القائمة بالاحتلال على مواصلة الإفلات من العقاب هو أمر غير إنساني وغير أخلاقي. وأكد أنه ينبغي على المجتمع الدولي «وضع حد فوري لمشاريع إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.» وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات لدعم أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، فضلا عن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 9 يوليو/ تموز 2004 كي تمتثل السلطة القائمة بالاحتلال لالتزاماتها القانونية. وأعاد التذكير بأن العديد من قرارات مجلس الأمن، تنص بشكل مباشر على التصدي لهذه الجريمة، داعيا مجلس الأمن إلى مطالبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بـ «وقف الحملة الاستيطانية وعلى الفور وبشكل كامل»، كون المستوطنات تشكل أكبر تحد لتحقيق التسوية السلمية.

مصدر الخبر http://www.alquds.co.uk/?p=586916