زعيم البوليساريو يدق طبول “المعركة المقدسة” ضد المغرب

 

أ.ب

كأي “دولة” تتوفر على عتاد عسكري من طائرات ودبابات وأسلحة، أبت جبهة البوليساريو إلا أن تضع على نفسها هالة “الكيان” ذي الإمكانات العسكرية المهمة، ما دفع إبراهيم غالي، أمينها العام، إلى القول إن المرحلة “تتميز بالعديد من التحديات التي تتطلب المزيد من رص الصفوف وتطوير الأداء وتأجيج المعركة”.

زعيم البوليساريو، وبعدما وصف معركته بـ”المقدسة”، دعا في اجتماع للمكتب الدائم للأمانة الوطنية للجبهة إلى “مواجهة مؤامرات ودسائس العدو”، في إشارة إلى المغرب، “حتى انتزاع النصر الحتمي واستكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني”؛ وذلك مباشرة بعد الزيارة التي قادته إلى ما أسماه إعلام الكيان الانفصالي “جيش التحرير الشعبي الصحراوي”.

وليست هذه المرة الأولى التي تقرع فيها الجبهة طبول “المعركة”، دون أن يسبق لها كشف ولو جزء بسيط مما تتوفر عليه من عتاد، غالبا ما تتزود به من الجارة الشرقية.

وأشاد زعيم الجبهة بمستوى الجاهزية والاستعداد الذي أبان عنه “الجيش الصحراوي”، مسجلا بارتياح “التجاوب الوطني الشامل مع الخطوات والإجراءات المتخذة لمواجهة المواقف التصعيدية والاستفزازية لدولة الاحتلال”، حسب ما نقلته الوكالة الإعلامية الرسمية للجبهة.

سعي الجبهة إلى إبراز نفسها ككيان ذي قدرات عسكرية مهمة تخول لها الدخول في معارك، وصفه محمد بن حمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، بـ”الفرقعات الإعلامية” التي تكررها الجبهة في كل مرة تحس بالخناق في المنطقة، وتتأكد من الأفق المسدود.

الخبير في العلاقات الدولية، وخلال تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، جدد التأكيد على أنها ليست المرة الأولى التي تهدد فيها الجبهة باستعمال القوة، “لكن جميع المؤشرات تؤكد أن تهديداتها ما هي إلا تصريحات فقط، خاصة أن الظرفية السياسية لا تسمح بنزاعات جديدة في المنطقة؛ فضلا عن أنها لا قدرة لها على اتخاذ قرار من هذا النوع”، على حد قوله.

كما أن وصول البوليساريو إلى مرحلة ترهل وتراجع لأطروحتها الانفصالية، يضيف بن حمو، “يبين أن أقصى ما يمكن أن تقوم به هو عمل انتحاري، أي محاولة القيام بعملية عسكرية رغم علمها المسبق بألا قدرة لها على القيام بها، وبأن الأمر محسوم على مختلف الأصعدة، وأي محاولة من هذا النوع لا شك أنها سنتقلب عليها”.

وحول إمكانية أن تنجر المملكة إلى هذه الاستفزازات، استبعد بنحمو هذا الطرح، بمنطق أن “العاقل لا يرد على الأحمق”، حسب تعبيره، وزاد: “لو كان الأمر كذلك لدخلنا في نزاعات منذ مدة”، قبل أن يستطرد بأن “المغرب لن يتردد في صد أي اعتداء على سيادته”.

المصدر : http://www.hespress.com/politique/331589.html

الكاتب :  عبد الرحيم الشرقاوي