80 مليار سنتيم لإغراق سواحل سلا بمياه "الواد الحار"

رغم التحذير الصريح الذي حمله تقرير صادر عن وزارتي البيئة والتجهيز من الكارثة البيئية التي لحقت سواحل مدينة سلا، فإن شركة "فيوليا" الفرنسية لازالت مستمرة في صب ملايين الأمتار المكعبة من مياه "الواد الحار" بشكل مباشر في البحر، للتهرب من إنجاز مشروع بقيمة 80 مليار سنتيم.
الخبر أوردته يومية المساء في عدد يوم غد الثلاثاء، وقالت إن الشركة الفرنسية التي لوحت بالرحيل من المغرب، قبل أن تشرع في مفاوضة وزارة الداخلية حول تعديل بنود عقدها في غفلة من المنتخبين الذين صوتوا على استرداده من خلال شركة "ريضال"، لازالت ترواغ ومنذ 10 سنواتـ للتهرب من تنفيذ المشروع الذي قدم للملك، علما أن كل سنة إضافية من التأخير تحقق أرباحا طائلة للشركة بالنظر إلى الفوائد المترتبة عن قيمة المبلغ المتراكم من عقد من الزمن، والمحدد في 800 مليون درهم كغلاف مالي لإنجاز محطة للمعلاجة.

وحسب اليومية فإن "ريضال" التي يصنع قراراها الاستراتيجي في باريس كانت تذرعت في وقت سابق بعدم وجود وعاء عقاري لبناء محطة المعالجة الأولية لسلا، وقناة الصرف في البحر، قبل أن يتم حل المشكل بعد تدخل عامل سلا السابق عبد السلام بيكرات من أجل إقناع وزارة الفلاحة بالتخلي عن وعاء عقاري بمنطقة بوقنادل، وتعويضه بقطعة أرضية في ملكية الجماعة، غير أن الشركة أدارت ظهرها من جديد لدفتر التحملات، ورفضت وبتعنت الشروع في الأشغال على أساس استغلال المحطة انطلاقا من سنة 2016، مستفيدة من تواطؤ عدد من المنتخبين السابقين بكل من مجلسي مدينة سلا والرباط، باعتبار العمدة السابق فتح الله ولعلو كان رئيسا للسطلة المفوضة، فيما بلع آخرون ألسنتهم مقابل الاستفادة من السفريات للخارج والتكوينات.